انباء عدن
إعلان

الحصار الأميركي يوقف صادرات النفط من ميناء جاسك الإيراني إلى الصفر

المصدر: أنباء عدن 08 سبتمبر 2026 - 08:08 صباحاً
الحصار الأميركي يوقف صادرات النفط من ميناء جاسك الإيراني إلى الصفر

توقفت صادرات النفط الإيرانية عبر ميناء جاسك على خليج عُمان إلى الصفر خلال الأسبوع الأول من سبتمبر/أيلول، في مؤشر جديد على تأثير الحصار البحري الأميركي على صادرات طهران، وفق بيانات شركة «كبلر» لتتبع الناقلات.

وكانت إيران قد فعّلت ميناء جاسك كمنفذ بديل لتصدير النفط بعيداً عن مضيق هرمز، إلا أن الصادرات عبر الميناء تراجعت بصورة تدريجية خلال الأشهر الماضية قبل أن تتوقف بالكامل مطلع سبتمبر.

وبحسب بيانات «كبلر»، بدأت صادرات جاسك في مارس/آذار عند متوسط بلغ نحو 129 ألف برميل يومياً، قبل أن تتراجع إلى 63 ألف برميل في أبريل/نيسان و54 ألفاً في مايو/أيار، ثم ارتفعت إلى 91 ألف برميل يومياً في يونيو/حزيران.

وانخفضت الصادرات إلى نحو 76 ألف برميل يومياً في يوليو/تموز، ثم إلى 33 ألفاً في أغسطس/آب، وصولاً إلى صفر في الأسبوع الأول من سبتمبر.

جاسك.. بديل محدود لميناء خرج

ويقع ميناء جاسك على خليج عُمان، وقد أنشأته إيران بهدف توفير مسار بديل لتصدير النفط وتجنب الاعتماد الكامل على مضيق هرمز.

لكن قدرة جاسك تظل محدودة مقارنة بميناء جزيرة خرج، الذي يمثل المنفذ الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية.

وتبلغ الطاقة التصميمية للتحميل في جاسك نحو مليون برميل يومياً، بينما لا يستطيع خط الأنابيب الذي يغذي الميناء نقل أكثر من 500 ألف برميل يومياً، بحسب بيانات «كبلر».

في المقابل، تصل الطاقة القصوى لميناء خرج إلى نحو 7 ملايين برميل يومياً، فيما كان مستوى الشحن الفعلي منه يقدر بنحو 3.3 ملايين برميل يومياً قبل اندلاع الحرب.

ضربات لناقلات النفط الإيرانية

وتزامن توقف صادرات جاسك مع تصعيد أميركي ضد ما تصفه واشنطن بـ«أسطول الظل» الإيراني.

وكانت القيادة المركزية الأميركية قد أعلنت استهداف ثلاث ناقلات نفط إيرانية، بينها ناقلة قرب ميناء خرج وأخرى بالقرب من جاسك وثالثة في خليج عُمان.

ويشير وجود ناقلات مرتبطة بأسطول الظل بالقرب من الموانئ الإيرانية إلى احتمال استمرار محاولات تصدير كميات محدودة من النفط، رغم تراجع التدفقات المرصودة بشكل حاد.

كما تشير تقديرات سابقة إلى وجود كميات كبيرة من النفط الإيراني مخزنة على ناقلات في المحيطين الهندي والهادئ، مع توجه جانب كبير منها إلى المصافي الصينية.

صادرات إيران النفطية تحت ضغط متزايد

ويأتي توقف صادرات جاسك في وقت تواجه فيه صادرات النفط الإيرانية ضغوطاً متزايدة نتيجة العقوبات والحصار البحري الأميركي.

وبوقف التدفقات من ميناءي خرج وجاسك، تصبح صادرات النفط الإيرانية المنقولة بحراً أمام قيود شديدة، بينما تتركز بقية صادرات الطاقة الإيرانية بصورة أكبر في الغاز المنقول عبر خطوط الأنابيب إلى تركيا والعراق.

ويمثل ذلك ضغطاً اقتصادياً متزايداً على طهران، لكنه لا يشكل بمفرده دليلاً حاسماً على قرب تقديم الحكومة الإيرانية تنازلات سياسية لإنهاء الصراع، وفق تقديرات نقلتها «الشرق بلومبرغ».

وتواجه تركيا والعراق بدورهما تحديات مختلفة في التعامل مع العقوبات الأميركية، إذ تمتلك أنقرة مصادر بديلة للغاز، بينما يعتمد العراق بدرجة كبيرة على الغاز الإيراني في تشغيل محطات توليد الكهرباء.

ويضع استمرار الضغوط على صادرات النفط والغاز الإيرانية اقتصاد طهران أمام اختبار صعب، في ظل مساعي واشنطن لتقليص قدرة إيران على تصدير مواردها النفطية والالتفاف على العقوبات.

 

شارك الخبر:

أخبار ذات صلة