انباء عدن
إعلان

السعودية تتجاوز أزمة مضيق هرمز بخطط لوجستية ذكية وتحول بنيتها التحتية إلى صمام أمان للخليج

المصدر: متابعات: 31 مارس 2026 - 01:45 صباحاً
السعودية تتجاوز أزمة مضيق هرمز بخطط لوجستية ذكية وتحول بنيتها التحتية إلى صمام أمان للخليج

 

كشفت تطورات الأزمة الأخيرة في منطقة الخليج عن قدرة المملكة العربية السعودية على توظيف استثماراتها طويلة الأمد في البنية التحتية لتحويلها إلى منظومة تشغيل فعّالة في أوقات الأزمات، ما ساهم في امتصاص صدمة اضطراب الملاحة في مضيق هرمز وتأمين مسارات بديلة لتدفقات الطاقة والغذاء والتجارة في المنطقة.

ووفقاً لتقرير اقتصادي، وصف وزير المالية محمد الجدعان الوضع بأنه اختبار عملي لنجاح الاستثمارات الاستراتيجية في البنية التحتية، مؤكداً أن ما بُني خلال العقود الماضية أصبح اليوم أداة رئيسية لإدارة إمدادات الطاقة عالمياً، فيما شدد محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان على متانة المحفظة الاستثمارية ومرونتها في مواجهة الأزمات.

مسارات نفطية بديلة

برز خط أنابيب شرق–غرب (بترولاين) كأحد أهم أدوات الاستجابة، حيث نقل الخام من المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، ما سمح بتجاوز مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 مليون برميل نفط يومياً.

وأظهرت البيانات ارتفاع الصادرات عبر الخط إلى نحو 3.8 ملايين برميل يومياً خلال مارس، مع قدرة تشغيلية تصل إلى 5 ملايين برميل يومياً، وإمكانية رفعها إلى 7 ملايين برميل في حالات الطوارئ، ما عزز قدرة المملكة على تأمين تدفقات الطاقة بعيداً عن مناطق التوتر.

موانئ البحر الأحمر تدعم الأمن الغذائي

وفي قطاع التجارة، عززت الهيئة العامة للموانئ الربط البحري عبر إضافة خدمات شحن جديدة بالتعاون مع شركات عالمية، ما حوّل موانئ جدة الإسلامي والملك عبدالله وينبع إلى بوابة رئيسية لإمدادات الغذاء والتجارة لدول الخليج، خاصة في ظل اعتماد المنطقة على استيراد نحو 85% من احتياجاتها الغذائية.

كما أصبحت هذه الموانئ مركزاً لإعادة توزيع البضائع براً إلى دول الخليج، مدعومة بتسهيلات جمركية وتسارع الطلب على الخدمات اللوجستية والمستودعات، الأمر الذي ساهم في الحفاظ على استقرار سلاسل الإمداد الإقليمية.

تعزيز السكك الحديدية والطيران

ودعمت المملكة هذه الجهود بتفعيل شبكة السكك الحديدية عبر إطلاق ممر لوجستي يربط موانئ المنطقة الشرقية بمنفذ الحديثة باتجاه الأردن بطول يصل إلى 1700 كيلومتر، ما قلص زمن نقل البضائع بشكل كبير، إلى جانب تشغيل قطارات حاويات إضافية واستخدام المطارات السعودية كبدائل تشغيلية لحركة الطيران المتأثرة بالأزمة.

ثقة دولية واستقرار مالي

انعكست هذه الجاهزية في ثقة المؤسسات الدولية، حيث ثبتت وكالة التصنيف الائتماني تصنيف المملكة عند درجة مرتفعة مع نظرة مستقبلية مستقرة، مدعومة بأصول أجنبية كبيرة لدى البنك المركزي ونمو اقتصادي قوي خلال عام 2025.

وتؤكد هذه المؤشرات أن البنية التحتية السعودية تحولت إلى عنصر استقرار رئيسي في أسواق الطاقة والتجارة الخليجية، ما يعزز دور المملكة كلاعب محوري في دعم الأمن الاقتصادي واللوجستي للمنطقة في ظل التحديات الإقليمية المتصاعدة.

 

شارك الخبر:

أخبار ذات صلة