اختراق علمي جديد يقلل استهلاك طاقة الذكاء الاصطناعي 100 ضعف ويعزز دقته
كشف باحثون عن نهج جديد في مجال الذكاء الاصطناعي قد يُحدث تحولاً كبيراً في استهلاك الطاقة، بعد تطوير نموذج عصبي رمزي قادر على تقليل استهلاك الكهرباء بنحو 100 ضعف مقارنة بالأنظمة التقليدية، مع تحسين الدقة والموثوقية في المهام الروبوتية.
وأفاد فريق بحثي من جامعة تافتس أن الذكاء الاصطناعي يستهلك طاقة هائلة، حيث بلغت استهلاكات مراكز البيانات في الولايات المتحدة نحو 415 تيراواط/ساعة خلال عام 2024، أي أكثر من 10% من إجمالي إنتاج الكهرباء، مع توقع تضاعف الرقم بحلول 2030، ما دفع العلماء للبحث عن حلول أكثر كفاءة واستدامة.
ويعتمد النموذج الجديد على ما يُعرف بالذكاء الاصطناعي العصبي الرمزي، الذي يجمع بين الشبكات العصبية والتفكير القائم على القواعد، بطريقة تشبه أسلوب الإنسان في تحليل المشكلات وتقسيمها إلى خطوات منظمة. وتركز التجارب على الروبوتات التي تتفاعل مع البشر باستخدام نماذج تجمع بين الرؤية والحركة، ما يقلل الأخطاء ويرفع مستوى الاعتمادية.
وأظهرت النتائج تحقيق نسبة نجاح بلغت 95% في حل لغز برج هانوي، مقارنة بـ34% فقط للنماذج التقليدية، كما انخفض وقت التدريب إلى 34 دقيقة بدلاً من يوم ونصف، واستهلك النظام 1% فقط من الطاقة أثناء التدريب و5% أثناء التشغيل.
وأكد الباحثون أن هذا النهج يمثل خطوة مهمة نحو بناء ذكاء اصطناعي أكثر استدامة، ويخفف الضغط على مراكز البيانات الضخمة التي تستهلك كميات هائلة من الكهرباء، ما قد يفتح الباب أمام تطبيقات صناعية وروبوتية أكثر كفاءة وأقل تكلفة في المستقبل.