لبنان يسحب اعتماد السفير الإيراني وحزب الله يرفض القرار ويصفه بغير الشرعي
أعلنت الحكومة اللبنانية سحب اعتماد السفير الإيراني المعيّن محمد رضا شيباني وإمهاله مهلة لمغادرة البلاد حتى 29 مارس الجاري، في خطوة دبلوماسية تصعيدية تعكس توترا متصاعدا في العلاقات بين بيروت وطهران.
وفي أول رد فعل، رفض حزب الله القرار واعتبره غير شرعي ولا يحمل أي قيمة قانونية، مؤكدا أنه لم يمر عبر المؤسسات الرسمية للدولة. وقال النائب حسن فضل الله إن القرار أحدث إشكالية داخل مؤسسات الدولة، مشددا على أن مثل هذه القرارات يجب أن تصدر عن مجلس الوزراء وليس عن جهة منفردة.
وأشار فضل الله إلى أن توقيت القرار يثير تساؤلات، خاصة في ظل التوترات الإقليمية والعدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان، معتبرا أن القرار قد يكون مرتبطا بضغوط خارجية أو بمحاولات لإعادة توجيه الموقف اللبناني تجاه إيران.
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية اللبنانية استدعاء القائم بالأعمال الإيراني وإبلاغه رسميا بسحب اعتماد السفير واعتباره "شخصا غير مرغوب فيه"، وهو إجراء دبلوماسي يعد من أعلى درجات الاحتجاج السياسي بين الدول.
ويرى مراقبون أن الخطوة تعكس تحولا في الموقف اللبناني تجاه النفوذ الإيراني، ومحاولة لإعادة التأكيد على سيادة الدولة اللبنانية وضبط علاقاتها الإقليمية، في ظل تصاعد التوترات في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات وسط انقسام سياسي داخلي، حيث يعتبر مؤيدو القرار أنه ضروري لتعزيز سيادة الدولة، بينما يرى معارضوه أنه قد يؤدي إلى تصعيد سياسي وأمني ويزيد من تعقيد المشهد اللبناني في المرحلة الحالية.
المصدر: الجزيرة
أخبار ذات صلة