واشنطن تعزز قواتها بالشرق الأوسط.. سيناريوهات غزو إيران تُنذر بمستنقع عسكري خطير
تشهد منطقة الشرق الأوسط تحركات عسكرية أمريكية متسارعة، في ظل تقارير تتحدث عن تعزيز واشنطن لقواتها العسكرية، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات تصعيد خطيرة ضد إيران قد تصل إلى عمليات برية واسعة، وسط تحذيرات من تحول المواجهة إلى مستنقع عسكري طويل.
وتشير تقارير صحفية أمريكية إلى أن نشر المزيد من القوات الأمريكية في المنطقة يأتي في إطار الضغط على إيران وإجبارها على تغيير حساباتها الإستراتيجية، رغم استمرار الحديث عن مسارات تفاوضية لخفض التصعيد.
ووفقاً للتقارير، تستعد الولايات المتحدة لنشر آلاف من قوات مشاة البحرية “المارينز” إلى الشرق الأوسط، حيث من المتوقع وصول نحو 2200 جندي من الوحدة الاستكشافية 31، إضافة إلى 2500 جندي آخرين على متن السفينة الحربية “يو إس إس بوكسر”، إلى جانب احتمال نشر لواء من الفرقة 82 المحمولة جوا التي تضم قرابة 3000 جندي جاهزين للانتشار السريع.
وتشمل هذه التعزيزات وحدات قتالية برية ومركبات مدرعة ومدفعية ومروحيات وطائرات هجومية، مع دعم لوجستي متكامل، وهي قوات سبق استخدامها في عمليات عسكرية كبرى مثل غزو أفغانستان والعراق.
وتطرح التقارير سيناريوهات عدة للتحرك العسكري، أبرزها السيطرة على جزيرة خارك الإستراتيجية التي تمر عبرها نحو 90% من صادرات النفط الإيرانية، بهدف إعادة فتح مضيق هرمز وتأمين الملاحة الدولية، إلا أن خبراء حذروا من أن هذه الخطوة قد تضع القوات الأمريكية تحت نيران إيرانية كثيفة، ما يعني مخاطر كبيرة مقابل مكاسب محدودة.
كما تتحدث سيناريوهات أخرى عن نشر قوات أمريكية على الساحل الجنوبي لإيران والسيطرة على مدن وجزر قريبة من مضيق هرمز مثل بندر عباس، تمهيداً لتأمين المضيق وإزالة الألغام، وهو خيار محفوف بالمخاطر بسبب الصواريخ والطائرات المسيّرة والكمائن المحتملة.
وفي سياق متصل، تشير تقديرات إلى أن واشنطن قد تدرس تنفيذ عمليات محدودة للسيطرة على مواد نووية إيرانية يعتقد أنها ما تزال موجودة داخل منشآت محصنة، إلا أن الطبيعة الجغرافية لإيران وتعقيدات الدفاعات العسكرية تجعل هذا الخيار بالغ الخطورة.
ويرى خبراء عسكريون أن أي تدخل بري واسع قد يجر الولايات المتحدة إلى حرب طويلة ومكلفة، خاصة في ظل استعداد الجيش الإيراني لخوض حرب برية وقدرته على خوض حرب استنزاف طويلة، وهو ما قد يحول المواجهة إلى “مستنقع عسكري” شبيه بحروب سابقة في المنطقة.
وتبقى سيناريوهات الغزو الشامل الأقل ترجيحاً، نظراً لاتساع الأراضي الإيرانية وصعوبة تضاريسها، إضافة إلى التكلفة البشرية والعسكرية العالية لأي تدخل واسع النطاق، ما يجعل التصعيد العسكري خياراً محفوفاً بالمخاطر على الاستقرار الإقليمي وأسواق الطاقة العالمية.
المصدر: الجزيرة + الصحافة الأمريكية
أخبار ذات صلة