طائرة يوم القيامة الأمريكية تحلق فوق كاليفورنيا وسط تصاعد التوترات العسكرية
أثار ظهور طائرة عسكرية أمريكية تُعرف باسم Boeing E‑6B Mercury، والمصنفة ضمن ما يُطلق عليه إعلامياً "طائرة يوم القيامة"، موجة من القلق والتساؤلات بعد رصدها وهي تُجري تدريبات جوية فوق مدينة فريسنو في ولاية كاليفورنيا الأمريكية، في وقت يشهد فيه العالم تصاعداً في التوترات العسكرية.
وذكرت تقارير إعلامية أن الطائرة نفذت تدريبات جوية في مطار فريسنو يوسمايت الدولي، بعد أسابيع من ظهور طائرة مماثلة في مطار لوس أنجلوس الدولي، الأمر الذي أعاد الحديث عن الدور الحساس الذي تؤديه هذه الطائرات في حالات الطوارئ الكبرى.
مركز قيادة جوي في حالات الحرب
وتُعد هذه الطائرات بمثابة مركز عمليات جوي متقدم مخصص لقيادة الولايات المتحدة في حال تعرض البلاد لهجمات واسعة أو اندلاع حرب نووية، حيث صُممت لضمان استمرار القيادة والسيطرة العسكرية حتى في أسوأ السيناريوهات.
وتعمل الطائرة ضمن نظام القيادة والسيطرة والاتصالات النووية الجوية المعروف باسم NC3 (Nuclear Command, Control and Communications)، وهو نظام متطور يضمن بقاء الاتصال بين القيادة السياسية والعسكرية الأمريكية في أصعب الظروف.
قدرات استراتيجية متقدمة
يصل طول الطائرة إلى نحو 150 قدماً، وقد دخلت الخدمة في أواخر تسعينيات القرن الماضي، وتبلغ كلفة الواحدة منها نحو 141.7 مليون دولار. كما تتمتع بقدرات متقدمة تتيح إدارة العمليات العسكرية الاستراتيجية وحتى التنسيق مع منظومات إطلاق الصواريخ الباليستية العابرة للقارات في حالات الطوارئ.
وكانت إحدى الطائرات من طراز Boeing E‑4B Nightwatch قد ظهرت في مطار لوس أنجلوس قبل أسابيع، حيث كانت تقل وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث خلال جولة عسكرية في الولايات المتحدة.
تدريبات روتينية أم رسالة عسكرية؟
وأوضحت المتحدثة باسم مطار فريسنو، فيكي كالديرون، أن تدريبات الإقلاع والهبوط المتكرر المعروفة باسم Touch-and-Go تعد تدريبات اعتيادية للطائرات العسكرية، مشيرة إلى أن موقع المطار وتجهيزاته التقنية يجعلان منه موقعاً مناسباً لهذا النوع من العمليات الجوية.
لكن ظهور طائرات مرتبطة عادةً بالسيناريوهات النووية الحساسة يظل، بالنسبة لكثير من المراقبين، حدثاً يثير القلق، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات العسكرية الدولية والمخاوف من اتساع نطاق الصراعات في عدة مناطق حول العالم.