انباء عدن
إعلان

صادم : اكتشاف علمي قد يطيل عمر الإنسان إلى 200 عام.. السر في حوت القطب الشمالي

المصدر: متابعات: 13 مارس 2026 - 02:57 صباحاً
صادم : اكتشاف علمي قد يطيل عمر الإنسان إلى 200 عام.. السر في حوت القطب الشمالي

 

كشف فريق من العلماء عن آلية بيولوجية جديدة قد تغيّر فهم البشرية لعملية الشيخوخة، بعد دراسة أحد أطول الكائنات عمراً على الأرض، وهو حوت البوهيد الذي يعيش في المياه الجليدية للمحيط المتجمد الشمالي.

ويُعد هذا الحوت من أطول الثدييات عمراً، إذ قد يتجاوز وزنه 100 طن ويصل طوله إلى نحو 18 متراً، بينما تشير تقديرات علمية إلى أن بعض أفراده قد يعيشون أكثر من قرنين، وفق دراسات منشورة في قاعدة بيانات PubMed للأبحاث الطبية.

وقد لفت هذا الكائن انتباه العلماء منذ سنوات، بعد العثور داخل جسد أحد الحيتان على رأس حربة تعود إلى أواخر القرن التاسع عشر، ما يشير إلى أن الحوت ظل حياً لأكثر من قرن رغم الإصابة.

ويحاول الباحثون تفسير هذا العمر الطويل، خصوصاً أن الكائنات الضخمة التي تمتلك عدداً كبيراً من الخلايا يُفترض أن تكون أكثر عرضة للإصابة بالسرطان نتيجة تراكم الطفرات الجينية، وهو التناقض المعروف علمياً باسم مفارقة بيتو.

وفي محاولة لفهم هذا اللغز، أجرى فريق بحثي من جامعة روتشستر دراسة على النشاط الجيني للحوت، بقيادة العالمين Vera Gorbunova وAndrei Seluanov المتخصصين في أبحاث الشيخوخة ومقاومة السرطان.

وكشفت الدراسة عن نشاط مرتفع لبروتين يُعرف باسم CIRBP، وهو بروتين يساعد الخلايا على تثبيت جزيئات الحمض النووي الريبي ودعم أنظمة إصلاح تلف الحمض النووي داخل الخلايا.

وتبين أن مستويات هذا البروتين لدى حوت البوهيد أعلى بكثير مقارنة بمعظم الثدييات، ما قد يفسر قدرته على حماية المادة الوراثية من التلف الذي يتراكم مع التقدم في العمر.

كما أظهرت تجارب إضافية أن هذا البروتين يعزز مسارات إصلاح الحمض النووي داخل الخلايا عند تعرضها للتلف، ويساعد في تنظيم الالتهابات المزمنة المرتبطة بعملية الشيخوخة.

ولاختبار هذه الفرضية، قام العلماء بتعزيز نشاط البروتين في ذبابة الفاكهة المعروفة علمياً باسم Drosophila melanogaster، وهي من الكائنات المستخدمة على نطاق واسع في أبحاث الوراثة.

وأظهرت النتائج أن الحشرات المعدلة وراثياً عاشت لفترة أطول، كما أظهرت مقاومة أكبر للإجهاد الخلوي وتراكماً أقل لتلف الحمض النووي.

ويرى الباحثون أن هذه النتائج تمثل خطوة مهمة نحو فهم أسرار طول العمر، وقد تفتح الباب مستقبلاً أمام تطوير تقنيات طبية تعزز آليات إصلاح الحمض النووي لدى البشر، ما قد يمهد الطريق لإطالة متوسط العمر البشري إلى حدود غير مسبوقة قد تصل إلى 200 عام.

شارك الخبر:

أخبار ذات صلة