انباء عدن
إعلان

ما سر آلاف الدبابات المتوقفة في صحراء نيفادا؟ داخل أكبر مخزن للمركبات العسكرية الأمريكية

المصدر: أنباء عدن 12 مارس 2026 - 02:18 صباحاً
ما سر آلاف الدبابات المتوقفة في صحراء نيفادا؟ داخل أكبر مخزن للمركبات العسكرية الأمريكية

 

تثير آلاف الدبابات والمركبات المدرعة المتوقفة في صحراء غرب الولايات المتحدة تساؤلات كثيرة حول سبب وجودها هناك. غير أن هذه المشاهد تعود في الواقع إلى واحدة من أكبر منشآت التخزين والصيانة العسكرية التابعة للجيش الأمريكي.

ويقع مستودع سيرا للجيش في منطقة هيرلونغ قرب مدينة رينو بولاية نيفادا، حيث يخزن الجيش الأمريكي آلاف الدبابات والمركبات المدرعة ضمن منشأة تُعرف اختصاراً بـ SIAD، بهدف الحفاظ على المعدات العسكرية وضمان جاهزيتها للاستخدام مستقبلاً.

ويمتد المستودع على مساحة تقارب 36 ألف فدان في صحراء مرتفعة، حيث توفر البيئة الجافة وانخفاض الرطوبة وقلة هطول الأمطار ظروفاً مثالية لتخزين المعدات الثقيلة لفترات طويلة دون تعرضها للصدأ أو التآكل، ما يقلل من تكاليف الصيانة مستقبلاً.

آلاف المركبات العسكرية في موقع واحد

حتى وقت إعداد التقرير، يضم المستودع نحو 26 ألف مركبة مدرعة، بينها ما يقارب 2000 دبابة من طراز M1 أبرامز، إلى جانب مجموعة كبيرة من المركبات المدرعة الخفيفة والثقيلة التي تنتظر عمليات الصيانة أو إعادة التوزيع وفق احتياجات الجيش.

ويعمل الموقع تحت إشراف قيادة الدبابات والمركبات والأسلحة التابعة للجيش الأمريكي، ويُعد واحداً من 26 منشأة تشكل ما يُعرف بـ القاعدة الصناعية العضوية للجيش.

ويطلق الجيش على هذا الموقع اسم "مركز نهاية الحياة الأولى" للمركبات العسكرية، حيث تُخزن المعدات القديمة إلى حين اتخاذ قرار بشأنها، سواء بإعادة تأهيلها أو تحديثها أو إعادة استخدامها أو التخلص منها.

من مخزن ذخيرة إلى مركز صيانة متطور

يرجع تاريخ موقع هيرلونغ إلى الحرب العالمية الثانية، عندما استخدمه الجيش الأمريكي كمخزن ضخم للقنابل والذخيرة بعيداً عن مناطق الخطر، مستفيداً من موقعه الاستراتيجي قرب جبال سييرا نيفادا وقربه من خطوط السكك الحديدية التي سهلت عمليات النقل والإمداد.

وبعد انتهاء الحرب، تحول الموقع تدريجياً إلى مركز متكامل لصيانة وإصلاح المعدات العسكرية، يشمل المركبات المدرعة والدبابات والزي العسكري والإمدادات اللوجستية.

كما يُعد المستودع مركز التميز الفني الصناعي للجيش في أنظمة توزيع الوقود والمياه، حيث يتم فيه إصلاح وتجديد أنظمة الإمداد الحيوية للقوات العسكرية.

إنجازات لوجستية كبيرة

شهدت المنشأة عدداً من الإنجازات البارزة، من بينها إصلاح أكثر من 800 ألف لوح باليستي معيب للدروع، ما وفر نحو 350 مليون دولار من أموال دافعي الضرائب.

كما استقبلت المنشأة معدات وإمدادات عسكرية تقدر قيمتها بأكثر من مليار دولار، إلى جانب عشرات الآلاف من المركبات التي تمت صيانتها أو إعادة تجهيزها لصالح الجيش الأمريكي وعدد من الوكالات الدفاعية.

ويُعد مستودع سيرا مثالاً بارزاً على كيفية إدارة الجيش الأمريكي للمعدات العسكرية القديمة، من خلال إعادة تأهيلها والحفاظ عليها جاهزة للاستخدام في أي وقت، وفق أعلى معايير الصيانة والجاهزية العسكرية.

شارك الخبر:

أخبار ذات صلة