يخت فاخر بسعر سيارة مستعملة.. شركة صينية تقلب سوق اليخوت العالمية بسعر 14 ألف دولار
تسعى شركة صينية ناشئة إلى إحداث تحول كبير في سوق اليخوت الفاخرة عالمياً، من خلال طرح نماذج منخفضة التكلفة قد تجعل امتلاك اليخوت في متناول الطبقة المتوسطة، في خطوة تهدف إلى توسيع صناعة القوارب الترفيهية وتعزيز السياحة البحرية في الصين.
وأطلق مؤسس شركة التجارة الإلكترونية الصينية ريتشارد ليو علامة تجارية جديدة باسم Sea Expandary، تستهدف تصنيع يخوت بأسعار قريبة من تكلفة السيارات الاقتصادية، ما قد يفتح سوق اليخوت أمام شريحة أوسع من المستهلكين.
ويعتزم ليو استثمار نحو 723 مليون دولار في المشروع الجديد بالتعاون مع مدينتين ساحليتين في مقاطعة Guangdong جنوب الصين، حيث سيتم إنشاء مرافق متكاملة للبحث والتطوير والتصنيع، إضافة إلى مراكز البيع وخدمات ما بعد البيع.
وخلال مراسم توقيع إطلاق الشركة، أكد ليو أن الهدف يتمثل في جعل اليخوت أكثر انتشاراً بين المستهلكين العاديين، قائلاً:
"يجب أن تكون اليخوت في متناول الموظفين أصحاب الرواتب العادية والمستهلكين اليوميين".
أسعار اليخوت التقليدية
عادة ما ترتبط اليخوت بأسلوب حياة فخم لا يستطيع تحمّل تكلفته سوى الأثرياء. ووفقاً لبيانات نشرتها مؤسسة U.S. News & World Report، تراوح متوسط سعر اليخت في عام 2023 بين 500 ألف دولار و10 ملايين دولار، بينما قد تصل أسعار اليخوت الفائقة التي يمتلكها المليارديرات إلى مئات الملايين من الدولارات.
لكن المشروع الجديد يسعى إلى كسر هذه المعادلة عبر تصنيع يخوت يمكن بيعها بسعر يقارب 14,500 دولار فقط، وهو ما يعادل تقريباً تكلفة سيارة مستعملة منخفضة السعر في الولايات المتحدة.
سوق اليخوت في الصين
تشهد صناعة اليخوت في الصين نمواً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، إذ ارتفع عدد اليخوت في البلاد من نحو 4500 يخت إلى قرابة 10 آلاف يخت خلال ثلاث سنوات فقط، مع توقعات باستمرار هذا النمو بالتوازي مع توسع الطبقة المتوسطة.
ورغم هذا التوسع، لا تزال صناعة القوارب الترفيهية في الصين متأخرة مقارنة بصناعة السفن التجارية، حيث تنتج البلاد أكثر من نصف السفن التجارية في العالم.
وتأمل الحكومة والشركات العاملة في القطاع استغلال هذا التفوق الصناعي لدعم السياحة البحرية، عبر توسيع مسارات وبرامج سياحة اليخوت وجعل امتلاك القوارب الترفيهية أكثر سهولة للمستهلكين.
تأثير محتمل على السوق العالمية
حتى الآن، قد لا يكون للمشروع تأثير مباشر على السوق الأمريكية، خصوصاً في ظل الرسوم الجمركية المرتفعة على الواردات الصينية التي فُرضت خلال إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
لكن في حال نجح نموذج اليخوت منخفضة التكلفة داخل الصين، فقد يؤدي ذلك إلى تحفيز نمو صناعة اليخوت عالمياً وإعادة تشكيل سوق القوارب الترفيهية عبر خفض تكاليف الإنتاج وجذب قاعدة أوسع من المشترين.