تركيا تطرح مبادرة لإنهاء الخلاف السعودي الإماراتي تشمل انسحاب أبوظبي من ملفات إقليمية
من الانترنت
في تطور لافت قبيل تثبيت موعد اللقاء المرتقب بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والقيادة في الإمارات، كشفت مصادر مطلعة عن طرح تركيا مقترحًا مباشرًا لمعالجة التوتر القائم بين السعودية والإمارات بصورة نهائية.
وبحسب المعلومات، يتضمن المقترح انسحابًا إماراتيًا فعليًا من ساحات النزاع في اليمن والسودان وليبيا والصومال، مقابل ضمان مصالح أبوظبي الاقتصادية والمدنية بعيدًا عن دعم تشكيلات مسلحة أو مسارات انفصالية.
وأفادت المصادر بأن المقترح نُقل إلى الدائرة الضيقة داخل القصر، حيث قدّر مستشار الأمن الوطني طحنون بن زايد أن الفرصة قابلة للاستثمار، خصوصًا مع تحركات وساطة من قطر ومصر وتلميحات دعم غير مباشر من واشنطن.
غير أن ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد رفض إدراج هذا البند للنقاش في التوقيت الراهن، معتبرًا أن فتح الملف تحت ضغط إقليمي قد يُظهر ضعفًا سياسيًا.
الموقف الإماراتي قوبل برفض تركي، إذ رفضت أنقرة استغلال الزيارة لكسر العزلة الإقليمية دون أي تغيير جوهري في النشاط الإماراتي. وعلى إثر ذلك، جرى اتخاذ قرار الاعتذار عن اللقاء بذريعة صحية، مع الإبقاء على قنوات الاتصال مفتوحة لتفادي أي تفسير بالقطيعة.
وأعلنت أنقرة التأجيل وفق المبرر الإماراتي، إلا أن تسريب تفاصيل السبب أثار انزعاج محمد بن زايد، الذي طلب من الجانب التركي حذف ما نُشر. ورغم الاستجابة السريعة، إلا أن ذلك لم يُنهِ الأثر، بل عزّز الانطباع بوجود خلاف غير معلن حول شروط اللقاء، وفق ما أورده 24بوست.