طبيب شرعي يفجر مفاجأة: جيفري إبستين قُتل خنقاً ولم ينتحر!
من الوثائق المسربة
عادت قضية الملياردير الأمريكي المثيرة للجدل، جيفري إبستين، إلى الواجهة من جديد بعد تصريحات مدوية أدلى بها الدكتور مايكل بادن، الخبير الجنائي الذي حضر عملية تشريح الجثة، مؤكداً وجود أدلة قاطعة تشير إلى وقوع جريمة قتل عمد، وليست حالة انتحار كما أعلنت السلطات الرسمية سابقاً.
أدلة تشريحية تقلب الموازين
أوضح الدكتور بادن، في مقابلة مع صحيفة "ديلي تلغراف"، أن الفحص الدقيق لجثة إبستين كشف عن ثلاثة كسور متميزة في الرقبة (في العظم اللامي والغضروف الدرقي)، وهو أمر وصفه بالنادر جداً في حالات الشنق الانتحاري.
"طوال 50 عاماً من عملي في مراجعة وفيات النزلاء، لم أرَ حالة انتحار واحدة تسببت في ثلاثة كسور بالرقبة. هذه النتائج تتماشى مع الخنق الجنائي بفعل فاعل أكثر من الشنق الذاتي".
لغز "الأداة المفقودة" ووميض الممرات
وفقاً للتقرير الجديد، ثمة تناقضات صارخة في مسرح الجريمة:
أداة الوفاة: كشف بادن أن العلامات الموجودة على رقبة إبستين لا تتطابق مع "ملاءة السرير" البرتقالية التي زُعم استخدامها، بل تتطلب مادة مختلفة تماماً.
ثغرة الفيديو: تم رصد "دقيقة مفقودة" في كاميرات المراقبة، بالإضافة إلى ظهور "وميض برتقالي" غامض يتحرك في الممرات المؤدية لزنزانة إبستين ليلة وفاته.
تلاعب بالتواريخ: أشار التقرير إلى وجود وثيقة رسمية من مكتب المدعي العام مؤرخة في 9 أغسطس، أي قبل يوم كامل من العثور على إبستين ميتاً، وهو ما بررته وزارة العدل لاحقاً بـ "الخطأ المطبعي".
شكوك حول الرواية الرسمية
رغم إصرار مكتب الفحص الطبي في نيويورك، برئاسة الدكتورة باربرا سامبسون، على أن الوفاة ناتجة عن انتحار، إلا أن الدكتور بادن أكد أن سامبسون لم تكن حاضرة أثناء التشريح، وأن قرارها "تجاوز" النتائج الأولية التي كانت تعتبر السبب "غير حاسم".
تأتي هذه التطورات في ظل الكشف عن ملايين الوثائق (ملفات إبستين) التي تربط اسمه بنخب سياسية وعالمية، مما يغذي نظريات المؤامرة حول تصفية إبستين لمنعه من الإدلاء بشهادات قد تطيح برؤوس كبيرة.
مطالبة بإعادة التحقيق
طالب الفريق القانوني لعائلة إبستين، مدعوماً بشهادة الدكتور بادن، بضرورة فتح تحقيق شامل ومستقل في "طريقة الوفاة"، معتبرين أن الإجراءات التي اتُخذت في مسرح الجريمة ونقل الجثة السريع أدت إلى ضياع أدلة جنائية حاسمة.