انباء عدن
إعلان

مصطفى النعمان: انضمام اليمن إلى مجلس التعاون الخليجي استحقاق تاريخي لا يكتمل دون الاستقرار السياسي

المصدر: أنباء عدن 17 فبراير 2026 - 01:16 مساءً
مصطفى النعمان: انضمام اليمن إلى مجلس التعاون الخليجي استحقاق تاريخي لا يكتمل دون الاستقرار السياسي

أكد نائب وزير الخارجية اليمني الأسبق مصطفى أحمد النعمان أن ملف انضمام اليمن إلى مجلس التعاون لدول الخليج العربية ليس طرحًا طارئًا أو وليد اللحظة، بل يمثل استحقاقًا تفرضه الجغرافيا والتاريخ وروابط المصير المشترك، مشددًا على أن تحقيق هذا الهدف مرهون أولًا بإنهاء الحرب وتحقيق الاستقرار السياسي والبنيوي داخل البلاد.

وأوضح النعمان، في تصريحات إعلامية، أن فكرة انضمام اليمن إلى مجلس التعاون كانت طبيعية منذ تأسيسه، نظرًا للروابط الاستراتيجية العميقة التي تجمع اليمن بدول الخليج، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان، إلا أن تباين أنظمة الحكم والفجوة الاقتصادية الواسعة حالت دون استكمال هذا المسار في مراحل سابقة.

وحول الطرح الذي يتبناه رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بشأن إطلاق مشروع إعادة إعمار واسع النطاق على غرار "خطة مارشال"، اعتبر النعمان أن أي مشروع اقتصادي بهذا الحجم لا يمكن أن يشكل بديلًا عن الحل السياسي، مؤكدًا أن تدفق الاستثمارات يتطلب إنهاء الحرب بشكل فعلي ورسمي، وتحقيق استقرار أمني وسياسي شامل.

ودعا النعمان إلى تبني نهج "الاندماج التدريجي" كخيار واقعي، مستشهدًا بتجارب الاتحاد الأوروبي مع دول مثل إسبانيا والبرتغال، موضحًا أن البداية يجب أن تكون عبر انخراط اليمن في المنظمات الخليجية المتخصصة في مجالات الشباب والرياضة والثقافة والتعليم، إلى جانب توحيد المعايير الاقتصادية والبنيوية.

وأشار إلى أهمية الربط المؤسسي بين اليمن وبرامج التنمية الخليجية، وفي مقدمتها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، وبما يسهم في تقليص الفجوة التنموية التي خلفتها سنوات الصراع.

ولفت الدبلوماسي اليمني إلى بُعد استراتيجي مهم، يتمثل في أن انضمام اليمن قد يستدعي مستقبلاً إعادة النظر في الإطار الجغرافي أو حتى مسمى مجلس التعاون، معتبرًا أن اليمن يمثل العمق الاستراتيجي لشبه الجزيرة العربية، وأن ضمه يشكل مصلحة خليجية بقدر ما هو طموح يمني.

وتأتي تصريحات النعمان في سياق حراك دبلوماسي متصاعد تقوده الرياض لإعادة تعريف علاقة اليمن بمحيطه الخليجي، عبر الانتقال من التنسيق التقليدي إلى شراكة استراتيجية شاملة، تهدف إلى دعم التعافي المؤسسي وتحويل المناطق المحررة إلى نموذج للاستقرار والتنمية المستدامة.

 

 

شارك الخبر:

أخبار ذات صلة