صور فضائية ترصد تقدم أعمال تأهيل مطار عدن الدولي رغم الاستهدافات
عدن |
كشفت صور أقمار صناعية عن استمرار أعمال إعادة تأهيل وتطوير مطار عدن الدولي، بالتزامن مع تصاعد التوترات الأمنية والاستهدافات التي طالت المطار خلال أكتوبر الجاري.
ووفقاً لتقرير نشرته شبكة الجزيرة في 28 أكتوبر، فإن الصور الملتقطة خلال الفترة من 5 أغسطس وحتى 26 أكتوبر 2026، تُظهر تقدماً في أعمال التأهيل، التي وصلت إلى مراحل متقدمة بدعم من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، وبتكلفة تجاوزت 12 مليون دولار، بحسب ما أعلنته وزارة النقل اليمنية.
**تقدم في أعمال تأهيل المدرج**
وأظهرت أحدث الصور الفضائية، الملتقطة في 26 أكتوبر، استمرار أعمال تأهيل المدرج الرئيسي للمطار، الذي يبلغ طوله نحو 3100 متر، مع التركيز على أعمال الرصف، دون اكتمال المراحل النهائية المتعلقة بالطلاء ورسم الخطوط والمسارات.
كما كشفت مقارنة الصور الملتقطة في أغسطس وسبتمبر وأكتوبر عن تقدم تدريجي في أعمال التأهيل، شمل رصف الممرات الجانبية، قبل الانتقال إلى أعمال المدرج الرئيسي.
وأظهرت صور سابقة وجود آليات ومعدات في أجزاء من المدرج، إلى جانب علامات أرضية على شكل حرف «إكس»، تشير إلى إغلاق المدرج مؤقتاً أمام حركة الإقلاع والهبوط لأغراض الصيانة.
وكان محافظ عدن قد تفقد أعمال تطوير المدرج قبل أيام من إحدى الاستهدافات، مشيراً إلى أن نسبة الإنجاز بلغت ما بين 70 و80%.
**استمرار الرحلات رغم المخاطر**
ورغم أعمال الصيانة والاستهدافات المتكررة، لم تتوقف حركة الملاحة الجوية في المطار بصورة كاملة، إذ استُخدم الممر الموازي لاستمرار تشغيل الرحلات خلال فترات إغلاق المدرج الرئيسي جزئياً أو كلياً.
وأشار تقرير الجزيرة إلى أن مطار عدن تعرض خلال أكتوبر الجاري لعدة استهدافات، كان من بينها هجوم تزامن مع استعداد رحلة للخطوط الجوية اليمنية، رقم (IY 612)، المتجهة إلى مصر، للإقلاع يوم 16 أكتوبر، وفق ما أعلنه وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني.
وأوضح الإرياني حينها سلامة ركاب الطائرة وطاقمها، مشيراً إلى سقوط صاروخين على مسافة تقارب 500 متر من الطائرة ونحو 100 متر من منتصف مدرج الإقلاع، ونسب الهجوم إلى جماعة الحوثيين.
كما أظهرت بيانات ملاحية، استناداً إلى منصة «فلايت رادار»، استمرار إقلاع رحلات جوية من مطار عدن عقب الاستهدافات، مع اتخاذ بعض الرحلات مسارات أطول باتجاه السعودية عبر أجواء جيبوتي وإريتريا.
**منفذ حيوي لليمنيين**
ويكتسب مطار عدن الدولي أهمية كبيرة باعتباره أحد أبرز المنافذ الجوية العاملة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية، وشرياناً أساسياً لسفر المواطنين، خصوصاً المرضى والباحثين عن العلاج في الخارج، في ظل محدودية خيارات السفر.
وتثير الاستهدافات المتكررة مخاوف بشأن سلامة المسافرين واستمرارية الرحلات، في وقت تتواصل فيه أعمال التأهيل الرامية إلى تحسين جاهزية المطار وتطوير بنيته التشغيلية.
