تقنية روسية “خارقة” تُربك الصواريخ الحرارية.. هل أصبحت المقاتلات غير مرئية؟
كشفت تقارير عسكرية حديثة عن تطوير مهندسين روس تقنية متقدمة قد تُحدث تحولاً كبيراً في موازين القتال الجوي، وذلك عبر تقليل البصمة الحرارية للطائرات المقاتلة، ما يجعل رصدها بواسطة الصواريخ الموجهة بالأشعة تحت الحمراء أكثر صعوبة.
وبحسب المعلومات، يعتمد الابتكار على تعديل في تصميم المحركات النفاثة، حيث يتم استخدام نظام ذكي يعمل على تغليف الغازات الساخنة الخارجة من المحرك بطبقة من الهواء البارد، ما يؤدي إلى خفض درجة حرارتها بشكل كبير قبل خروجها إلى الجو.
وتُعد هذه الخطوة مهمة للغاية، لأن الصواريخ الحرارية تعتمد بشكل أساسي على تتبع مصادر الحرارة المرتفعة، مثل عادم المحركات، والذي يظهر عادة كهدف واضح وسهل الرصد.
ويعتمد النظام الجديد على صفائح متحركة داخل المحرك تعمل تلقائياً على توجيه الهواء البارد ليلتف حول الغازات الساخنة، ما يقلل من الإشعاع الحراري ويجعل الطائرة أقل وضوحاً لأجهزة الاستشعار المعادية.
ووفق التقديرات، يمكن لهذه التقنية خفض حرارة العادم من مستويات تتجاوز 1000 درجة مئوية إلى ما بين 400 و600 درجة، وهو فارق كبير في بيئة القتال الجوي، حيث تتحول الطائرة من هدف “ساطع” إلى هدف يصعب تتبعه.
ولا يقتصر تأثير الابتكار على الجانب الحراري فقط، بل يساهم أيضاً في تقليل الضوضاء الناتجة عن المحرك، ما يمنح الطائرات ميزة إضافية في التخفي أثناء العمليات العسكرية.
ويرى خبراء أن هذه التقنية قد تعزز قدرات المقاتلات الحديثة على اختراق أنظمة الدفاع الجوي، خاصة في المناطق عالية الخطورة، كما قد تدفع دولاً أخرى إلى تسريع تطوير تقنيات مماثلة لمواكبة هذا التطور.
ورغم أن تقنيات تقليل البصمة الحرارية ليست جديدة بالكامل، فإن ما يميز هذا الابتكار هو اعتماده على نظام ديناميكي متحرك، يمنح الطائرة مرونة أكبر في التكيف مع ظروف القتال المختلفة.
في المقابل، تعتمد بعض الدول الغربية على تصاميم ثابتة أو مواد خاصة لتقليل الانبعاث الحراري، ما يعكس اختلافاً في النهج التقني بين المدارس العسكرية العالمية.
ويؤكد مراقبون أن السباق نحو تطوير تقنيات التخفي لا يزال في تصاعد مستمر، في ظل سعي القوى الكبرى إلى امتلاك التفوق في ميادين الحرب الحديثة.