وقود الطائرات من مخلفات قصب السكر.. ابتكار علمي قد يغيّر مستقبل الطيران ويقلل التلوث عالميًا
نجح فريق بحثي دولي في تطوير تقنية جديدة لتحويل مخلفات قصب السكر إلى وقود حيوي للطائرات بطريقة أكثر كفاءة وصديقة للبيئة، في خطوة قد تسهم في تقليل التلوث وفتح آفاق جديدة لمصادر الطاقة المستدامة في قطاع الطيران.
وأوضح الباحثون أن المخلفات الزراعية لقصب السكر، المعروفة باسم "الباجاس"، يمكن تحويلها إلى وقود حيوي باستخدام مذيبات صديقة للبيئة بدلاً من الأحماض الكيميائية التقليدية، وهو ما يقلل التكلفة والأضرار البيئية في الوقت نفسه.
وتعتمد التقنية الجديدة على استخدام مذيبات حيوية قابلة للتحلل تعمل على تفكيك المخلفات الزراعية وتحويل السكريات الموجودة فيها إلى وقود حيوي في خطوة واحدة، دون الحاجة إلى كميات كبيرة من المياه أو مواد كيميائية ضارة، ما يجعل العملية أكثر كفاءة واستدامة.
وتعالج هذه الطريقة واحدة من أكبر العقبات في إنتاج الوقود الحيوي، وهي وجود مادة اللجنين التي تعيق تحويل المخلفات إلى طاقة، حيث تسمح التقنية الجديدة بتجاوز هذه المشكلة وتحسين كفاءة الإنتاج بشكل ملحوظ.
وأشار الباحثون إلى أن اختيار أنواع قصب السكر ذات المحتوى العالي من السليلوز والمنخفض من اللجنين يساعد على زيادة إنتاج الوقود الحيوي، كما أن دمج هذه التقنية مع مصانع السكر يمكن أن يجعل إنتاج وقود الطائرات أكثر جدوى اقتصادية في المستقبل.
ويرى مختصون أن هذا الابتكار قد يسهم في تقليل حرق المخلفات الزراعية في الحقول، والحد من التلوث البيئي، إضافة إلى دعم الجهود العالمية للتحول نحو الطاقة النظيفة وتقليل الانبعاثات الكربونية في قطاع الطيران.
المصدر: تقارير علمية ومواقع متخصصة