مهمة فضائية تتحمل 460 درجة مئوية.. مركبة جديدة تستعد للهبوط على كوكب الزهرة والبقاء 200 يوم
يسعى فريق من المهندسين في جامعة دلفت للتكنولوجيا في هولندا إلى تنفيذ مهمة فضائية غير مسبوقة تهدف إلى الهبوط على كوكب الزهرة والبقاء على سطحه لمدة تصل إلى 200 يوم، في محاولة لفهم طبيعة هذا الكوكب الذي يعد من أكثر بيئات النظام الشمسي قسوة.
ويعرف كوكب الزهرة بدرجات حرارة سطحية تصل إلى نحو 460 درجة مئوية وضغط جوي هائل يعادل أكثر من 90 ضعف الضغط على سطح الأرض، وهو ما تسبب في فشل جميع المركبات الفضائية السابقة في البقاء لفترات طويلة، حيث لم تصمد أي مركبة أكثر من ساعتين منذ آخر مهمة ناجحة في ثمانينيات القرن الماضي.
وتحمل المهمة الجديدة اسم "كايثيرا"، وهي مركبة هبوط صممت لتتحمل الظروف القاسية عبر نظام هندسي يجمع بين صندوق حراري مزدوج ومولدات طاقة خاصة توفر التبريد والكهرباء في الوقت نفسه، ما يسمح بإجراء قياسات طويلة الأمد على سطح الكوكب.
وتهدف المهمة إلى دراسة الغلاف الجوي وسطح الزهرة وإجراء قياسات جيولوجية وزلزالية وتحليل الصخور، إضافة إلى جمع بيانات دقيقة عن مكونات الغلاف الجوي أثناء الهبوط، وهو ما قد يساعد العلماء على فهم تاريخ الكوكب ونشاطه البركاني وتكوينه المعدني.
ويخطط الفريق لاختيار موقع هبوط في منطقة مرتفعة تعرف باسم "لاكشمي بلانوم"، لما توفره من ظروف أقل قسوة نسبيا مقارنة بمناطق أخرى، مع احتمال إطلاق المهمة بين عامي 2035 و2037 ضمن برامج استكشاف الزهرة الدولية.
ويرى الباحثون أن نجاح هذه المهمة قد يفتح الباب أمام جيل جديد من الرحلات الفضائية القادرة على العمل في البيئات القاسية، ما يسهم في كشف أسرار كوكب الزهرة وفهم تطور الكواكب المشابهة للأرض.
المصدر: تقارير علمية ومواقع متخصصة في علوم الفضاء