كذبة أبريل.. قصة أول مقلب في التاريخ تعود إلى 600 عام و3 روايات تفسر أصلها
يحتفل ملايين الأشخاص حول العالم في الأول من أبريل من كل عام بيوم المقالب المعروف بـ«كذبة أبريل»، حيث تنتشر الدعابات والمواقف الطريفة بين الأصدقاء ووسائل الإعلام، في تقليد عالمي أصبح جزءًا من الثقافة الشعبية، رغم غموض أصوله التاريخية.
ويؤكد باحثون في التاريخ والفولكلور أن هذا التقليد يعود إلى أكثر من 600 عام، إلا أن المؤرخين لم يتمكنوا حتى اليوم من تحديد البداية الدقيقة لهذه المناسبة، في ظل وجود عدة روايات تربطها بإنجلترا وفرنسا وحتى الحضارات القديمة.
3 روايات تفسر أصل كذبة أبريل
تشير إحدى الروايات إلى العصور الوسطى في إنجلترا، حيث وردت إشارات إلى المقالب في قصة للشاعر الإنجليزي جيفري تشوسر تعود إلى عام 1390، تتحدث عن حكاية خداع بين ديك وثعلب، ويُعتقد أن توقيت القصة يرتبط بالأول من أبريل، رغم وجود شكوك حول دقة النص.
أما الرواية الثانية فترتبط بفرنسا، حيث اشتهر تقليد «سمكة أبريل»، وهو تقليد يقوم فيه الناس بلصق سمكة ورقية على ظهر الآخرين دون علمهم في إطار المزاح، ويعود ذكر هذا التقليد إلى قصيدة فرنسية عام 1508، ما يعزز فرضية انتشار المناسبة في القرن السادس عشر.
وتشير الرواية الثالثة إلى تغيير التقويم في فرنسا عام 1564، عندما تقرر أن يكون الأول من يناير بداية العام بدلًا من أبريل، حيث استمر بعض الناس في الاحتفال بالسنة الجديدة في أبريل، فتعرضوا للسخرية وأطلق عليهم «الحمقى»، وهو ما يُعتقد أنه تحول لاحقًا إلى يوم المقالب.
جذور أقدم للمناسبة
يرى باحثون أن كذبة أبريل قد تكون امتدادًا لاحتفالات ربيعية قديمة، مثل مهرجان «هيلاريا» في روما القديمة الذي كان يقوم على التنكر والمزاح، إلى جانب احتفالات أخرى في الهند وإيران ارتبطت بالمرح وكسر القيود الاجتماعية خلال فصل الربيع.
لغز تاريخي مستمر
ورغم تعدد النظريات، لا يوجد دليل قاطع يحدد أصل كذبة أبريل بشكل نهائي، ما يجعلها واحدة من أكثر المناسبات الغامضة في التاريخ، حيث تحولت مع مرور الزمن إلى تقليد عالمي يقوم على الدعابة والترفيه دون الإساءة أو التضليل.
ويؤكد مختصون أن الهدف من كذبة أبريل هو إدخال البهجة والمرح، مع ضرورة تجنب نشر الشائعات أو الأخبار المضللة التي قد تسبب القلق أو البلبلة بين الناس.