انباء عدن
إعلان

هوس “الفك المثالي” يجتاح الشباب.. كسر العظام والهرمونات في طريق الرجولة الزائفة

المصدر: متابعات: 02 أبريل 2026 - 08:36 صباحاً
هوس “الفك المثالي” يجتاح الشباب.. كسر العظام والهرمونات في طريق الرجولة الزائفة

 

تشهد وسائل التواصل الاجتماعي انتشارًا متزايدًا لظاهرة تُعرف باسم "لوكسماكسينغ" (Looksmaxxing)، وهي ثقافة تقوم على الهوس بتحسين المظهر الخارجي والوصول إلى ما يُسمى بـ"الفك المثالي" والجسد المثالي، وسط تحذيرات من مخاطر نفسية وجسدية قد تصل إلى إيذاء النفس.

وبحسب تقارير إعلامية، يسعى عدد متزايد من الشباب والمراهقين إلى تغيير ملامح الوجه وتعزيز مظهر الرجولة عبر تمارين قاسية واستخدام الهرمونات والمنشطات، بل وصل الأمر إلى ممارسات خطيرة مثل ضرب عظام الفك أو الضغط على الوجه لإعادة تشكيله.

تحولات مفهوم الرجولة

يرى مختصون أن مفهوم الرجولة تغير خلال السنوات الأخيرة، حيث لم يعد مرتبطًا بالعمل والاستقرار الاقتصادي كما في السابق، بل أصبح الجسد والمظهر الخارجي معيارًا جديدًا لدى بعض الشباب لتعويض تراجع المكانة الاجتماعية والاقتصادية.

وتساهم منصات التواصل الاجتماعي في ترسيخ هذه الفكرة من خلال نشر مقاطع ونصائح تدعو إلى تحليل ملامح الوجه وتحديد ما يسمى "العيوب"، مع الترويج لطرق تحسين الشكل وزيادة الجاذبية.

ممارسات خطيرة

انتشرت عبر الإنترنت نصائح غريبة مثل إلصاق اللسان بسقف الفم لتحديد الفك، أو النقر على عظام الوجه بزجاجة أو مطرقة، وهي ممارسات يحذر الأطباء من خطورتها لما قد تسببه من كسور وتشوهات دائمة.

كما يستخدم بعض المؤثرين الهرمونات مثل التستوستيرون منذ سن مبكرة، ويقدمون أنفسهم كنماذج للجمال المثالي، ما يدفع المراهقين لتقليدهم دون إدراك المخاطر الصحية.

مخاطر نفسية متزايدة

ويؤكد خبراء الصحة النفسية أن هذا الاتجاه قد يؤدي إلى اضطراب صورة الجسد والقلق والاكتئاب والشعور بالنقص، خاصة عندما يربط الشاب قيمته الشخصية بمظهره الخارجي.

ويحذر مختصون من أن الهوس بالمظهر قد يتحول إلى فخ نفسي يستهلك وقت الشباب وطاقتهم ويؤثر على علاقاتهم الاجتماعية وحياتهم اليومية.

دعوات للتوازن وتقبل الذات

يشدد خبراء على أهمية تبني مفهوم صحي للتطوير الذاتي، يقوم على الاهتمام بالنفس من الداخل وبناء علاقات اجتماعية إيجابية، بدل الانشغال المفرط بالمظهر الخارجي.

كما ينصحون الشباب بالابتعاد عن المحتوى الذي يروج لمعايير جمال غير واقعية، والاهتمام بالأنشطة الإبداعية والعلاقات الاجتماعية الداعمة، لتعزيز الثقة بالنفس وتقبل الذات.

 

شارك الخبر:

أخبار ذات صلة