تقرير يصدم ترامب: المصانع الصينية تسجل أسرع نمو في عام رغم تحديات الحرب وارتفاع أسعار الطاقة
سجل نشاط المصانع في الصين خلال شهر مارس أسرع وتيرة نمو في عام، مدعومًا بتحسن الطلب المحلي والخارجي، في مؤشر إيجابي للاقتصاد الصيني الذي يواجه ضغوطًا متزايدة بسبب اضطرابات سلاسل التوريد وتقلبات أسواق الطاقة.
وأظهرت بيانات رسمية صادرة عن المكتب الوطني للإحصاءات أن مؤشر مديري المشتريات لقطاع الصناعات التحويلية ارتفع إلى 50.4 نقطة مقارنة بـ49 نقطة في فبراير، متجاوزًا مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش، كما فاق توقعات المحللين التي كانت تشير إلى 50.1 نقطة.
ويعد هذا الارتفاع الأعلى خلال 12 شهرًا، بعد فترة من الانكماش استمرت معظم عام 2025 وبداية عام 2026، ما يعكس تحسنًا تدريجيًا في أداء القطاع الصناعي بدعم من الطلب العالمي والصادرات.
ويرى خبراء اقتصاديون أن هذا النمو يمنح صانعي السياسات في بكين قدرًا من الارتياح، إلا أن التوقعات للربع الثاني من العام لا تزال غير واضحة، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتأثير التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي.
كما أظهرت البيانات ارتفاع مؤشر مديري المشتريات للقطاعات غير الصناعية، التي تشمل الخدمات والبناء، إلى 50.1 نقطة مقابل 49.5 نقطة في فبراير، ما يعزز مؤشرات التعافي الاقتصادي.
وأشار محللون إلى أن الصادرات، خاصة في قطاع الإلكترونيات وأشباه الموصلات، لعبت دورًا مهمًا في دعم النمو، بعد أن سجلت الصين فائضًا تجاريًا قياسيًا خلال العام الماضي، في حين ساهمت إجراءات الدعم الحكومي في تعزيز النشاط الاقتصادي خلال الأشهر الأولى من العام.
وتشير التقديرات إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي للصين في الربع الأول من عام 2026 قد يتجاوز 4.5 بالمئة، وهو الحد الأدنى المستهدف من قبل الحكومة، مع استمرار التحديات المرتبطة بأسعار الطاقة وتباطؤ الاقتصاد العالمي.