إغلاق الأقصى وإعدام الأسرى وتجويع غزة.. إسرائيل تستغل حرب إيران لتمرير أجندتها في فلسطين
تستغل الحكومة الإسرائيلية انشغال العالم بالحرب الدائرة مع إيران لتكثيف سياساتها في الأراضي الفلسطينية، عبر إجراءات وتصعيدات جديدة تستهدف الأسرى والمقدسات وقطاع غزة والضفة الغربية.
وتشير تقارير إلى أن حكومة اليمين في إسرائيل تعمل على تمرير أجندة أكثر تشدداً مستفيدة من التركيز الدولي على الحرب الإقليمية، في محاولة لفرض وقائع جديدة على الأرض يصعب التراجع عنها مستقبلاً.
ومن أبرز هذه الإجراءات إقرار قانون يتيح إعدام الأسرى الفلسطينيين، والذي أثار انتقادات واسعة من جهات حقوقية اعتبرته انتهاكاً للقانون الدولي وتكريساً لسياسات تمييزية بحق الفلسطينيين، خاصة مع تسريع إجراءات تنفيذ الأحكام ومنع الطعن فيها.
كما فرضت السلطات الإسرائيلية قيوداً مشددة على المسجد الأقصى في القدس، حيث تم إغلاقه لفترات طويلة بذريعة حالة الطوارئ، ومنع المصلين من أداء الشعائر الدينية خلال مناسبات مهمة، وسط مخاوف من تغيير الوضع القائم في المدينة المقدسة.
وامتدت القيود أيضاً إلى المقدسات المسيحية، إذ جرى تقييد الوصول إلى كنيسة القيامة ومنع بعض الشعائر الدينية، ما أثار ردود فعل دولية وانتقادات من جهات دينية وسياسية اعتبرت ذلك انتهاكاً لحرية العبادة.
وفي الضفة الغربية، تصاعدت اعتداءات المستوطنين تحت حماية الجيش الإسرائيلي، حيث شملت عمليات حرق منازل ومركبات والاستيلاء على أراضٍ فلسطينية، في إطار سياسة توسيع الاستيطان وفرض السيطرة على مناطق جديدة.
أما في قطاع غزة، فتواصل إسرائيل سياسة الحصار والتضييق، مع تراجع دخول الوقود والمساعدات الإنسانية، ما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية وارتفاع مستويات النقص في الغذاء والوقود والخدمات الأساسية.
ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات تعكس محاولة إسرائيل استغلال الأوضاع الإقليمية لفرض واقع سياسي وجغرافي جديد في فلسطين، في ظل تراجع الاهتمام الدولي وتزايد الانشغال بالحرب مع إيران وتداعياتها في المنطقة.