الجيش الإسرائيلي يقر بعجز كبير في أعداد الجنود ويطالب بقانون تجنيد جديد في ظل الحرب على غزة ولبنان والتصعيد مع
أقرّ الجيش الإسرائيلي بوجود عجز كبير في أعداد الجنود، واصفاً الوضع بأنه بلغ مرحلة “لا تُطاق”، في ظل اتساع العمليات العسكرية على عدة جبهات وتزايد الضغوط على الحكومة لإقرار قانون تجنيد جديد.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إيفي دفرين، خلال مؤتمر صحفي، إن المؤسسة العسكرية تعاني نقصاً يتراوح بين 12 و15 ألف جندي، مشيراً إلى ضرورة سن قانون يتيح تجنيد شرائح جديدة من المجتمع، في إشارة إلى اليهود المتشددين (الحريديم) الذين يتمتعون باستثناءات من الخدمة العسكرية.
ويواجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ضغوطاً متزايدة من الأحزاب الدينية للحفاظ على هذه الاستثناءات، في حين تطالب المعارضة بفرض التجنيد الإجباري على جميع الإسرائيليين دون استثناء، في ظل استمرار الحرب وتزايد الخسائر البشرية.
ويخوض الجيش الإسرائيلي عمليات عسكرية متزامنة في عدة ساحات، تشمل قطاع غزة والضفة الغربية وجنوبي لبنان، إلى جانب التصعيد مع إيران، ما أدى إلى استنزاف كبير في القوى البشرية والاعتماد على أكثر من 100 ألف جندي احتياط لتعزيز الجبهات القتالية.
وفي سياق التصعيد الميداني، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أربعة جنود بينهم ضابط من لواء ناحال خلال اشتباكات مع مقاتلي حزب الله في جنوب لبنان، وإصابة ثلاثة آخرين في مواجهات وُصفت بأنها من مسافة قريبة.
كما حذّر رئيس الأركان إيال زامير في وقت سابق من احتمال انهيار الجيش إذا لم يتم حل أزمة نقص الجنود، مؤكداً الحاجة إلى ما لا يقل عن 15 ألف عنصر إضافي، بينهم 7 إلى 8 آلاف مقاتل لتعزيز الجبهات.
وفي تطور متصل، أطلق حزب الله نحو 40 صاروخاً باتجاه شمالي إسرائيل، في واحدة من أعنف الرشقات الصاروخية منذ بداية المواجهات، وسط توقعات إسرائيلية باستمرار الهجمات خلال الفترة المقبلة مع بقاء القوات في حالة جاهزية عالية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الحرب الإقليمية، حيث تتواصل المواجهات بين إسرائيل وإيران وحلفائها في لبنان وغزة، ما يزيد من الضغوط العسكرية والسياسية على الحكومة الإسرائيلية ويعمّق أزمة القوى البشرية داخل الجيش.