بدون أطراف.. سر مذهل يكشف كيف تقف الثعابين عموديًا وتتحدى الجاذبية
نجح علماء في حل لغز بيولوجي حيّر الباحثين لسنوات، يتعلق بقدرة الثعابين، خاصة ثعابين الأشجار، على إبقاء أجزاء كبيرة من أجسامها منتصبة دون امتلاك أطراف تدعمها.
وكشفت دراسات حديثة أن هذه الكائنات تعتمد على آلية معقدة تجمع بين التحكم العضلي الدقيق والإحساس المتقدم بوضعية الجسم، ما يمكنها من تحدي الجاذبية والوقوف بشكل شبه عمودي لفترات ملحوظة.
وأوضح الباحثون أن الثعابين لا تقوم بتصلب أجسامها بالكامل، بل تركز قوتها العضلية في منطقة قاعدية محددة، تعمل كدعامة أساسية، بينما يبقى الجزء العلوي من الجسم مرفوعًا ومتوازنًا دون أن ينهار.
وأظهرت التجارب التي أجريت على أنواع مختلفة من الثعابين، بما في ذلك ثعابين شجرية وأخرى ضخمة، أنها قادرة على تعديل وضعيتها بشكل مستمر استجابة لأي ميل للسقوط، حتى في غياب الرؤية، ما يشير إلى اعتمادها على نظام حسي متطور.
كما بيّنت النماذج العلمية أن الحفاظ على هذا التوازن يتطلب تنسيقًا عاليًا بين أجزاء الجسم، وجهدًا عضليًا مستمرًا، وهو ما يمنح الثعابين قدرة فريدة على الحركة العمودية والانسيابية في بيئات معقدة.
ويرى العلماء أن هذا الاكتشاف لا يقتصر على فهم سلوك هذه الكائنات فحسب، بل قد يفتح آفاقًا واسعة لتطوير جيل جديد من الروبوتات المرنة القادرة على التسلق والانزلاق، إلى جانب تطبيقات محتملة في الأجهزة الطبية الدقيقة.