زلزال سياسي في واشنطن.. استقالة جو كينت تشعل جدلاً واسعاً وتكشف انقساماً حاداً بسبب حرب إيران
جو كينت
أثارت استقالة مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة جو كينت موجة جدل غير مسبوقة داخل الأوساط السياسية والإعلامية، بعد أن تحولت رسالته إلى حديث الساعة على منصات التواصل الاجتماعي.
وجاءت الاستقالة على خلفية موقفه الرافض للحرب الدائرة على إيران، حيث أعلن تنحيه رسمياً، مؤكداً أنه لا يستطيع دعم ما وصفه بحرب لا تمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي الأمريكي.
وأرفق كينت رسالة استقالته بمنشور عبر منصة إكس، تجاوزت مشاهداته 80 مليون مشاهدة خلال وقت قياسي، في مؤشر على حجم التفاعل الشعبي والسياسي مع تصريحاته، التي اتهم فيها جهات نافذة بالتأثير على قرار الحرب وتقديم معلومات مضللة.
وأشار في تصريحاته إلى أن الولايات المتحدة قد تكون دخلت الصراع نتيجة ضغوط سياسية، محذراً من تكرار أخطاء تاريخية سابقة، في إشارة ضمنية إلى حرب العراق، ومشدداً على رفضه إرسال المزيد من الجنود إلى صراع لا يخدم مصالح بلاده.
التصريحات فجرت انقساماً حاداً داخل الولايات المتحدة، حيث اعتبرها البعض دليلاً على وجود خلل في الرواية الرسمية، بينما رأى آخرون أنها تعكس خلافات داخل التيار المحافظ نفسه بشأن إدارة الحرب وتداعياتها.
وفي المقابل، سارعت الإدارة الأمريكية إلى الرد، حيث أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن هذه الاتهامات "غير صحيحة"، مشددة على امتلاك واشنطن أدلة قوية على وجود تهديد إيراني، وأن القرار العسكري جاء لحماية الأمن القومي وبالتنسيق مع الحلفاء.
ويعكس هذا الجدل المتصاعد حالة الانقسام الداخلي في الولايات المتحدة، خاصة مع استمرار الحرب وتداعياتها الاقتصادية والسياسية، ما يضع الإدارة الأمريكية أمام تحديات متزايدة على المستويين الداخلي والدولي.