بسبب حرب إيران.. ترمب يعلّق زيارة الصين ويطلب دعم بكين لإنقاذ أخطر ممر نفطي في العالم
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تأجيل زيارته المرتقبة إلى الصين، في خطوة تعكس حجم التأثير الذي فرضته الحرب المستمرة على إيران على أولويات واشنطن السياسية والدبلوماسية.
وكان من المقرر أن يجري ترمب زيارة رسمية إلى العاصمة الصينية بكين نهاية مارس الجاري، إلا أنه قرر تأجيلها لعدة أسابيع، مبررًا ذلك بالحاجة إلى البقاء داخل الولايات المتحدة لمتابعة تطورات الحرب والتعامل مع تداعياتها المتسارعة.
وأوضح ترمب أن بلاده تعمل على إعادة جدولة اللقاء مع الجانب الصيني، مؤكدًا وجود تنسيق مستمر مع بكين، في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين حالة من التهدئة الحذرة بعد أشهر من التوتر التجاري.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز لليوم التاسع عشر على التوالي، وهو ما تسبب باضطرابات حادة في أسواق الطاقة العالمية، وارتفاع مستويات القلق بشأن أمن إمدادات النفط.
وفي تحول لافت، كشف ترمب عن سعيه للحصول على دعم الصين للضغط على إيران من أجل إعادة فتح المضيق، باعتبار بكين أحد أبرز الشركاء التجاريين لطهران، وهو ما يعكس تغيرًا في لهجة واشنطن تجاه الصين مقارنة بالفترة السابقة.
وكان من المتوقع أن تتناول القمة المؤجلة بين الجانبين ملفات شائكة، من بينها الرسوم الجمركية، والتكنولوجيا، وقضية تايوان، إضافة إلى صادرات المعادن النادرة، إلا أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط فرض نفسه كأولوية عاجلة على جدول الأعمال الأمريكي.
ويرى مراقبون أن استمرار الحرب وإغلاق المضيق قد يضعفان موقف الولايات المتحدة التفاوضي، خاصة مع تصاعد الضغوط الاقتصادية المرتبطة بأزمة الطاقة العالمية، ما يفتح الباب أمام تحولات جديدة في موازين القوى الدولية خلال المرحلة المقبلة.