انباء عدن
إعلان

“ذهب البطاريات” في قبضة العلماء.. تقنية ثورية قد تُفجّر ثروة ليثيوم مخفية حول العالم!

المصدر: أنباء عدن 17 مارس 2026 - 06:52 مساءً
“ذهب البطاريات” في قبضة العلماء.. تقنية ثورية قد تُفجّر ثروة ليثيوم مخفية حول العالم!

 

في تطور علمي قد يعيد تشكيل مستقبل الطاقة عالمياً، كشف باحثون عن تقنية جديدة لاستخلاص الليثيوم من المحاليل الملحية، في خطوة قد تفتح الباب أمام استغلال احتياطيات ضخمة كانت تعتبر غير مجدية اقتصادياً.

ويُعد الليثيوم أحد أهم المعادن الاستراتيجية في العالم، نظراً لدوره المحوري في صناعة بطاريات السيارات الكهربائية وأنظمة تخزين الطاقة، إلا أن طرق استخراجه التقليدية تعتمد على عمليات بطيئة ومكلفة، مثل أحواض التبخير التي تستغرق شهوراً أو سنوات.

التقنية الجديدة، التي طورها فريق بحثي من جامعة كولومبيا، تعتمد على ما يُعرف بالاستخلاص الانتقائي بمذيب قابل للتحول، حيث يتم استخدام مذيب حساس للحرارة لالتقاط أيونات الليثيوم من المحلول، ثم تحريرها لاحقاً عبر تغيير درجة الحرارة، ما يسمح بالحصول على ليثيوم أكثر نقاءً وكفاءة.

وتكمن أهمية هذه الطريقة في قدرتها على التمييز بين الليثيوم والعناصر الأخرى المشابهة مثل الصوديوم والبوتاسيوم، وهو ما يمثل أحد أكبر التحديات في عمليات الاستخلاص التقليدية.

وأظهرت نتائج الدراسة أن النظام الجديد يتمتع بانتقائية أعلى بنحو 10 مرات مقارنة بالصوديوم و12 مرة مقارنة بالبوتاسيوم، كما نجح في استعادة نحو 40% من الليثيوم خلال تجارب مخبرية أولية.

ويرى الباحثون أن هذه التقنية لا تقتصر على تسريع عملية الاستخراج فحسب، بل قد توسع أيضاً نطاق الموارد القابلة للاستغلال، بما يشمل المحاليل منخفضة التركيز أو المعقدة كيميائياً، مثل الموارد الحرارية الجوفية.

ورغم النتائج الواعدة، لا تزال التقنية في مرحلة مبكرة، حيث تحتاج إلى مزيد من الاختبارات والتطوير قبل اعتمادها على نطاق صناعي واسع، خاصة فيما يتعلق بتكاليف التشغيل وكفاءة الطاقة وعمر المذيب.

ويؤكد الخبراء أن نجاح هذه التقنية مستقبلاً قد يشكل نقطة تحول كبرى في سوق الطاقة العالمي، مع تزايد الطلب على الليثيوم باعتباره “ذهب البطاريات” في عصر التحول نحو الطاقة النظيفة.

شارك الخبر:

أخبار ذات صلة