“وحش كوني يلتهم مجرة!”.. صورة مرعبة من أعماق الفضاء تثير دهشة العلماء
في مشهد أقرب إلى أفلام الخيال العلمي، التقط علماء الفلك صورة مذهلة لما يبدو كأنه “وحش كوني” يسبح في أعماق الفضاء، في لقطة أثارت دهشة العلماء وفتحت باب التساؤلات حول طبيعته الغامضة.
ويظهر في الصورة سديم يُعرف باسم “CG4”، وهو سحابة غازية ضخمة تقع على بعد نحو 1300 سنة ضوئية من الأرض، ضمن كوكبة Puppis في النصف الجنوبي من السماء، حيث يبدو ككائن أحمر ضخم يفتح فماً هائلاً وكأنه يبتلع مجرة بعيدة في الخلفية.
ورغم هذا المظهر المخيف، يؤكد العلماء أن هذا “الوحش” ليس سوى سحابة كونية تُعد واحدة من الحضانات النجمية، حيث يتكاثف غاز الهيدروجين البارد لولادة نجوم جديدة، ما يجعل المشهد مزيجاً فريداً بين الرعب والجمال الكوني.
ويبلغ حجم رأس السديم نحو 1.5 سنة ضوئية، بينما يمتد ذيله لمسافة تصل إلى 8 سنوات ضوئية، وهو ما يعكس ضخامة هذا التكوين مقارنة بالمسافات داخل نظامنا الشمسي.
وفي خلفية المشهد، تظهر مجرة حلزونية بعيدة تُعرف باسم ESO 257-19، تبعد أكثر من 100 مليون سنة ضوئية، ما يمنح الصورة عمقاً بصرياً مذهلاً ويبرز التباين الكبير بين الأجرام القريبة والبعيدة في الكون.

ويصنف هذا السديم ضمن ما يُعرف بالكريات المذنبة، وهي سحب كثيفة من الغاز والغبار تمتلك رأساً مضغوطاً وذيلًا طويلاً، ويُعتقد أن شكلها الحالي نتج عن انفجار نجم ضخم أو بفعل رياح نجمية قوية دفعت المواد الخفيفة إلى الخلف عبر الزمن.
ورغم التقدم العلمي، لا تزال الطبيعة الدقيقة لهذا الجرم غير محسومة، ما يضفي عليه مزيداً من الغموض ويجعله واحداً من أكثر المشاهد إثارة في علم الفلك الحديث.