انقسام دولي حول دعوة ترمب لتأمين مضيق هرمز وتحذيرات من تصعيد خطير
كشفت ردود الفعل الدولية على دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز عن حالة انقسام واضحة بين القوى العالمية، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تداعيات أي تصعيد عسكري في أحد أهم الممرات البحرية الحيوية في العالم.
وتسعى الولايات المتحدة، وفق تقارير إعلامية، إلى تشكيل تحالف دولي لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، عقب تعطل حركة ناقلات النفط نتيجة التوترات المرتبطة بالأزمة مع إيران، في خطوة تهدف إلى ضمان استمرار تدفق إمدادات الطاقة العالمية.
وفي المقابل، أبدت عدة دول مواقف متحفظة أو رافضة، حيث أكدت اليابان عدم وجود خطط لإرسال سفن حربية، مشيرة إلى تعقيدات قانونية تحيط بمثل هذه العمليات. كما أعلنت أستراليا وألمانيا رفضهما المشاركة في أي تحرك عسكري بالمضيق، معتبرتين أن التصعيد لن يسهم في تحقيق الاستقرار.
أما الصين وكوريا الجنوبية، فقد اتجهتا إلى موقف أكثر حذراً، مع الدعوة إلى التهدئة ودراسة الخيارات المطروحة دون اتخاذ قرارات فورية، في حين دخلت بريطانيا في مشاورات مع واشنطن وحلفائها لبحث سبل التعامل مع الأزمة.
وفي السياق الأوروبي، تتجه النقاشات نحو تعزيز المهام البحرية القائمة دون توسيع نطاقها ليشمل مضيق هرمز، بالتوازي مع طرح مقترحات لفرض عقوبات جديدة، ودعم حلول دبلوماسية لتخفيف التوتر.
ويرى مراقبون أن الدعوة الأمريكية تعكس توجهاً لتدويل أزمة المضيق وتقاسم الأعباء الأمنية، في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي وارتفاع كلفة المواجهة المباشرة، محذرين من أن أي تصعيد في هذا الممر الحيوي قد ينعكس بشكل مباشر على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.
ويُعد مضيق هرمز شرياناً رئيسياً للتجارة العالمية، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط، ما يجعل استقراره عاملاً حاسماً في أمن الطاقة الدولي.