تصعيد خطير في الخليج.. بريطانيا تدرس إرسال آلاف المسيرات الاعتراضية وغواصة نووية إلى مضيق هرمز
تدرس بريطانيا إرسال آلاف الطائرات المسيّرة الاعتراضية إلى الشرق الأوسط، بالتزامن مع بحث نشر غواصة نووية هجومية في مضيق هرمز، في خطوة تعكس تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة مع استمرار الحرب مع إيران.
وبحسب مصادر مطلعة، يدرس رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خطة لإرسال طائرات مسيّرة اعتراضية بريطانية الصنع من طراز "أوكتوبوس"، بهدف تعزيز الدفاعات الجوية والتصدي لأي تهديدات محتملة في المنطقة.
كما تبحث الحكومة البريطانية إمكانية نشر الغواصة النووية الهجومية "HMS Anson" بالقرب من مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية لنقل الطاقة في العالم.
وقال وزير الدفاع البريطاني السابق بن والاس إن وجود الغواصة في المنطقة قد يشكل عامل ردع قوي، مشيراً إلى قدرتها على إطلاق صواريخ "توماهوك كروز" بعيدة المدى في حال حدوث تصعيد عسكري.
وتأتي هذه التحركات في ظل مخاوف أمنية متزايدة، خاصة بعد تعرض مواقع عسكرية بريطانية لهجمات بطائرات مسيّرة، من بينها قاعدة "أكروتيري" الجوية في قبرص، إضافة إلى استهداف القوات البريطانية في أربيل شمال العراق.
وأظهرت تلك الهجمات، وفق تقارير أمنية، أن القواعد العسكرية البريطانية قد تكون عرضة لهجمات الطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة التي تنتج بكميات كبيرة.
وفي إطار تعزيز وجودها العسكري، أرسلت بريطانيا أيضاً المدمرة الحربية "دراغون" إلى شرق البحر المتوسط، وهي مدمرة دفاع جوي من طراز 45 مجهزة بنظام صواريخ متطور قادر على تتبع واعتراض التهديدات الجوية.
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن ولندن توتراً نسبياً، بعد انتقادات وجهها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لرئيس الوزراء البريطاني بسبب تحفظه على المشاركة في عمليات هجومية ضد إيران.
وأكد ستارمر أنه سمح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية في عمليات دفاعية، لكنه شدد على أن أي مشاركة بريطانية في عمليات هجومية يجب أن تكون ضمن إطار قانوني واضح وخطة عسكرية محددة.