انباء عدن
إعلان

قد يسرّعون الشيخوخة ويضعفون المناعة.. دراسة تحذّر من تأثير «الأشخاص المزعجين» على صحتك

المصدر: متابعات: 14 مارس 2026 - 02:31 صباحاً
قد يسرّعون الشيخوخة ويضعفون المناعة.. دراسة تحذّر من تأثير «الأشخاص المزعجين» على صحتك

حذّرت دراسة علمية حديثة من أن التعامل المتكرر مع الأشخاص المزعجين أو المسببين للتوتر قد يترك آثاراً صحية خطيرة، من بينها تسريع شيخوخة الخلايا وزيادة خطر الإصابة بعدد من الأمراض.

ووفقاً لما نقلته صحيفة نيويورك بوست، أظهرت نتائج دراسة تحليلية أن الضغوط النفسية الناتجة عن التعامل مع هؤلاء الأشخاص قد تسرّع الشيخوخة البيولوجية للخلايا، وهي عملية ترتبط بتدهور الصحة العامة مع مرور الوقت.

واعتمد الباحثون في الدراسة على بيانات مسح صحي شمل أكثر من 2000 مشارك في ولاية إنديانا، حيث طُلب منهم تقييم علاقاتهم الاجتماعية خلال الأشهر الستة الماضية، ومدى تعرضهم للمشكلات أو المضايقات من قبل أشخاص في محيطهم.

كما قام فريق البحث بجمع عينات من اللعاب لتحليل المؤشرات الجينية باستخدام أدوات متقدمة لدراسة الحمض النووي، بهدف التنبؤ بمعدلات الشيخوخة البيولوجية والحالات الصحية المحتملة.

تسارع الشيخوخة بسبب التوتر الاجتماعي

وأظهرت النتائج أن التعرض المستمر للمضايقات أو التوتر الناتج عن بعض العلاقات الاجتماعية يمكن أن يسرّع شيخوخة الخلايا بنسبة تصل إلى 1.5 في المائة تقريباً.

وأشار الباحثون إلى أن التأثير كان أكثر وضوحاً عندما يكون الشخص المسبب للتوتر أحد أفراد العائلة، ما يعكس تأثير العلاقات القريبة في الصحة النفسية والبدنية.

وقال الباحث الرئيسي في الدراسة، بيونغكيو لي، وهو أستاذ علم الاجتماع في جامعة نيويورك، إن الفريق لاحظ وجود ارتباط واضح بين التعرض المتكرر للمضايقات الاجتماعية ومعدل الشيخوخة البيولوجية.

وأضاف أن الضغوط النفسية الناتجة عن التعامل مع الأشخاص المزعجين قد تسبب تأثيرات بيولوجية مشابهة لتلك المرتبطة بالتوتر المزمن مثل المشكلات المالية وضغوط العمل والتمييز الاجتماعي.

مخاطر صحية متعددة

ويمكن أن يؤدي تسارع الشيخوخة البيولوجية الناتج عن هذا النوع من التوتر إلى التهابات مزمنة وضعف جهاز المناعة، إضافة إلى ارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وغيرها من المشكلات الصحية.

ورغم هذه النتائج، شدد الباحثون على أن العزلة الاجتماعية ليست الحل، لأنها بدورها ترتبط بمخاطر صحية كبيرة.

ووفقاً لتقارير منظمة الصحة العالمية، فإن الشعور بالوحدة قد يكون سبباً في نحو 871 ألف حالة وفاة سنوياً حول العالم.

الحل: وضع حدود صحية للعلاقات

وينصح الباحثون بتبني أساليب صحية لإدارة العلاقات الاجتماعية، مثل وضع حدود واضحة في التعامل مع الأشخاص المسببين للتوتر، وتقليل الاحتكاك معهم قدر الإمكان، للحفاظ على الصحة النفسية والجسدية.

شارك الخبر:

أخبار ذات صلة