انباء عدن
إعلان

بالصور: "وحش بحر قزوين".. الطائرة السوفييتية الأسطورية التي تحدت قوانين الطيران

المصدر: متابعات: 13 مارس 2026 - 09:40 مساءً
بالصور:

عاد اسم "وحش بحر قزوين" إلى الواجهة مجدداً بعد ظهور إحدى أضخم المركبات العسكرية التي طورها الاتحاد السوفييتي سابقاً، وهي الإكرانوبلان من فئة "لون"، التي تعد واحدة من أكثر مشاريع الطيران غرابة وإثارة في تاريخ التكنولوجيا العسكرية.

وظهرت المركبة العملاقة في صيف عام 2020 على شاطئ مدينة ديربنت الروسية المطلة على بحر قزوين، بعد أن ظلت مهجورة لأكثر من ثلاثة عقود، حيث يبلغ طولها أكثر من طول أكبر طائرة ركاب في العالم، بينما يصل وزن جناحها الضخم إلى نحو 380 طناً.

مركبة بين الطائرة والسفينة

وتعد الإكرانوبلان مركبة هجينة تجمع بين خصائص الطائرة والسفينة، إذ تعتمد في عملها على ما يعرف بـ "ظاهرة التأثير الأرضي"، وهي ظاهرة فيزيائية تتشكل فيها وسادة هوائية تحت الأجنحة عند التحليق على ارتفاع منخفض جداً فوق سطح الماء، ما يمنحها قوة رفع إضافية وسرعة أكبر مع تقليل مقاومة الهواء.

بداية "وحش بحر قزوين"

وخلال أواخر ستينات القرن الماضي، رصدت الأقمار الصناعية الأمريكية مركبة سوفييتية ضخمة تحلق بالقرب من سطح بحر قزوين، ما دفع المحللين العسكريين إلى إطلاق اسم "وحش بحر قزوين" عليها.

وكان النموذج التجريبي الأول يعرف باسم KM (Korabl Maket)، وقد شكل أساس تطوير فئة "لون" التي دخلت الخدمة العسكرية رسمياً عام 1987.

قدرات عسكرية استثنائية

صممت الإكرانوبلان من فئة "لون" لأغراض عسكرية، حيث زُودت بثمانية محركات نفاثة ضخمة تمكنها من بلوغ سرعة تصل إلى 547 كيلومتراً في الساعة، مع قدرتها على التحليق على ارتفاع منخفض جداً فوق الماء، الأمر الذي يجعل رصدها عبر الرادارات أمراً بالغ الصعوبة.

كما كانت مجهزة بست منصات إطلاق صواريخ موجهة ضخمة على ظهرها، قادرة على حمل رؤوس حربية ثقيلة، ما جعلها مصممة أساساً لمهاجمة الغواصات وحاملات الطائرات التابعة لحلف الناتو.

مشروع توقف بعد انهيار السوفييت

ورغم الخطط السوفييتية لإنتاج المزيد من هذه المركبات العملاقة، فإن المشروع توقف بعد انهيار الاتحاد السوفييتي في التسعينات بسبب نقص التمويل، لتبقى مركبة "لون" الوحيدة شاهداً على هذا المشروع الطموح.

ويجري حالياً نقلها إلى موقع بالقرب من ديربنت تمهيداً لتحويلها إلى قطعة متحفية تاريخية.

اهتمام عالمي متجدد

ورغم توقف المشروع السوفييتي، عاد الاهتمام عالمياً بفكرة الإكرانوبلان، حيث تعمل شركات خاصة على تطوير نماذج حديثة تعتمد على تقنيات البطاريات الكهربائية لنقل الركاب والبضائع بكفاءة عالية.

كما تعمل وكالة DARPA الأمريكية ضمن برنامج Liberty Lifter على تطوير مركبات جديدة تعتمد على مبدأ التأثير الأرضي بقدرات نقل ضخمة.

شارك الخبر:

أخبار ذات صلة