انباء عدن
إعلان

التنين السماوي.. الصين تطلق طائرتها الفضائية السرية مجدداً وتحير خبراء الفضاء

المصدر: أنباء عدن 12 مارس 2026 - 02:35 صباحاً
التنين السماوي.. الصين تطلق طائرتها الفضائية السرية مجدداً وتحير خبراء الفضاء

 

عززت الصين حضورها في سباق الفضاء بإطلاق طائرتها الفضائية القابلة لإعادة الاستخدام المعروفة باسم "شنلونغ" أو "التنين السماوي"، إلى المدار للمرة الرابعة منذ عام 2020، في مهمة لا تزال تفاصيلها الحقيقية محاطة بالغموض.

وجرى الإطلاق في 7 فبراير الماضي من مركز جيوتشوان لإطلاق الأقمار الصناعية شمال غربي الصين، على متن صاروخ لونغ مارش-2F، في خطوة تعكس التقدم المتسارع لبكين في تكنولوجيا المركبات الفضائية القابلة لإعادة الاستخدام.

ورغم مرور أكثر من شهر على العملية، لم تكشف السلطات الصينية عن الهدف الدقيق للمهمة، مكتفية بالقول إنها تهدف إلى اختبار تقنيات جديدة ودعم الاستخدام السلمي للفضاء.

غموض يثير تساؤلات الخبراء

البرنامج الفضائي الصيني لم ينشر تفاصيل دقيقة حول تصميم المركبة أو حمولتها أو طبيعة العمليات التي تنفذها في المدار، ما دفع خبراء الفضاء إلى الاعتماد على بيانات الأقمار الصناعية وملاحظات الهواة لتحليل مسارها ومحاولة فهم قدراتها الفعلية.

وتشير بيانات المهام السابقة إلى أن مركبة شنلونغ تمتلك قدرة عالية على البقاء في المدار لفترات طويلة، حيث استمرت المهمة الثانية التي أطلقت في أغسطس 2022 لمدة 276 يوماً، فيما استمرت المهمة الثالثة 268 يوماً.

تشابه مع الطائرة الفضائية الأمريكية

يرى خبراء أن الطائرة الصينية تشبه إلى حد كبير المركبة الفضائية الأمريكية X-37B التابعة لقوات الفضاء الأمريكية، وهي مركبة غير مأهولة قابلة لإعادة الاستخدام، يتم إطلاقها رأسياً وتهبط أفقياً بعد انتهاء مهمتها.

لكن ما يميز شنلونغ هو قدرتها المحتملة على التفاعل مع أجسام أخرى في المدار، إذ أظهرت بيانات سابقة قيامها بإطلاق أجسام صغيرة في الفضاء وتنفيذ مناورات اقتراب وربط تعرف باسم Rendezvous and Proximity Operations (RPO).

وتفتح هذه القدرات الباب أمام استخدامات متعددة، مثل صيانة الأقمار الصناعية أو تحديثها، لكنها في الوقت نفسه تثير مخاوف لدى بعض الخبراء من إمكانية استخدامها في تعطيل الأقمار الصناعية التابعة لدول أخرى.

خطوة جديدة في سباق الفضاء

رغم السرية التي تحيط بالبرنامج، يرى محللون أن تكرار إطلاق "شنلونغ" يعكس طموح الصين لتطوير تقنيات متقدمة في مجال المركبات الفضائية القابلة لإعادة الاستخدام، والتي قد تلعب دوراً مستقبلياً في نشر الأقمار الصناعية أو تنفيذ مهام متخصصة في المدار.

ومع استمرار الغموض حول تفاصيل المهمة الحالية، يواصل خبراء الفضاء والهواة تتبع تحركات المركبة في المدار، في محاولة لفهم أسرار واحدة من أكثر البرامج الفضائية الصينية إثارة للجدل.

شارك الخبر:

أخبار ذات صلة