انباء عدن
إعلان

اكتشاف أثر كوارك دقيق في سيرن يكشف أسرار أولى لحظات الكون بعد الانفجار العظيم صاحب رعد

المصدر: متابعات -خاصة 02 مارس 2026 - 03:24 صباحاً
اكتشاف أثر كوارك دقيق في سيرن يكشف أسرار أولى لحظات الكون بعد الانفجار العظيم صاحب رعد

جح علماء في تجربة داخل المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية (سيرن) في رصد إشارة فيزيائية دقيقة جداً تشبه “الأثر المائي” الذي يتركه جسم سريع داخل سائل، لكن هذه المرة في وسط كوني بدائي يُعرف باسم بلازما الكواركات والغلوونات.

الاكتشاف جاء عبر تجارب أُجريت في مصادم الهادرونات الكبير، حيث تتصادم نوى ذرية ثقيلة بسرعات تقترب من سرعة الضوء، ما يؤدي إلى تكوين قطيرات مجهرية فائقة السخونة من البلازما التي يُعتقد أنها ملأت الكون في اللحظات الأولى بعد الانفجار العظيم.

الدراسة المنشورة في Physics Letters B قدمت أول دليل واضح على انخفاض طفيف – أقل من 1% – في كثافة الجسيمات خلف كوارك عالي الطاقة أثناء عبوره هذا “الحساء الكوني”. ويشير هذا الأثر إلى أن الكوارك ينقل جزءاً من طاقته إلى الوسط المحيط، تاركاً خلفه منطقة مستنزفة، تماماً كما يخلّف قارب سريع موجة في الماء.

بوزون “زد”.. أداة قياس محايدة

لتحقيق هذا الرصد الدقيق، استعان العلماء بجسيم مرافق هو بوزون زد، الذي لا يتفاعل بقوة مع البلازما، ما يجعله مرجعاً مثالياً لتحديد اتجاه وطاقة الكوارك بدقة عالية.

دلالة علمية تتجاوز المختبر

تكمن أهمية هذا الاكتشاف في أنه يعزز الفرضية القائلة بأن بلازما الكواركات والغلوونات تتصرف كسائل فائق السخونة، وليس كغاز جسيمي بسيط. كما يمنح العلماء نافذة تجريبية فريدة لدراسة ظروف الكون في أولى مراحله، قبل أن تبرد المادة وتتكون البروتونات والنيوترونات ثم الذرات لاحقاً.

ويرى الباحثون أن هذه النتيجة تمثل خطوة أولى فقط، ومع تراكم بيانات إضافية في السنوات المقبلة، قد يصبح بالإمكان فهم خصائص هذا الوسط البدائي بدقة أكبر، ما يفتح آفاقاً جديدة لفهم نشأة الكون وتطوره المبكر.

شارك الخبر:

أخبار ذات صلة