حقيقة إغلاق مضيق هرمز: تهديدات إيرانية وتصعيد في الملاحة يثير قلق أسواق النفط العالمية
في تطور لافت للتصعيد في منطقة الخليج، أفادت تقارير ملاحية بأن جهات تابعة لـ الحرس الثوري الإيراني قامت بإرسال تحذيرات إلى سفن تجارية، تفيد بمنع المرور عبر مضيق هرمز، ما أثار مخاوف من تعطّل أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة في العالم.
ورغم هذه التحذيرات، لم يصدر إعلان رسمي من الحكومة الإيرانية يؤكد إغلاق المضيق بشكل كامل، حيث تشير تصريحات رسمية إلى عدم وجود قرار نهائي بتعطيل الملاحة الدولية، في وقت يُنظر فيه إلى ما يجري على أنه تصعيد ميداني ورسائل ضغط في سياق التوترات الإقليمية المتصاعدة.
ويُعد مضيق هرمز شرياناً استراتيجياً لتجارة النفط العالمية، إذ يمر عبره أكثر من 20 مليون برميل نفط يومياً، أي ما يقارب خُمس الإمدادات العالمية، ما يجعل أي تهديد لحركة الملاحة فيه عاملاً مباشراً في رفع مستوى القلق بأسواق الطاقة.
ومن المتوقع أن تكون الدول الآسيوية الكبرى، مثل الصين واليابان والهند وكوريا الجنوبية، من بين الأكثر تأثراً بأي اضطراب محتمل، نظراً لاعتمادها الكبير على واردات النفط القادمة عبر هذا الممر الحيوي.
في المقابل، تمتلك المملكة العربية السعودية بدائل استراتيجية لنقل النفط بعيداً عن المضيق، عبر شبكة خطوط أنابيب تصل إلى موانئ على البحر الأحمر، ما يمنحها قدرة نسبية على التخفيف من آثار أي تعطّل محتمل في الملاحة.
ويأتي هذا التصعيد في ظل توترات إقليمية متزايدة، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة تتراوح بين استمرار الضغوط دون إغلاق فعلي، أو انتقال الأزمة إلى مرحلة أكثر خطورة قد تؤثر بشكل مباشر على استقرار أسواق الطاقة العالمية.