انباء عدن
إعلان

المفوضية الأوروبية تطلق برنامجًا لاستقدام 500 ألف سائق شاحنات من دول عربية وأفريقية لسد نقص حاد في قطاع النقل،

المصدر: متابعات: 25 فبراير 2026 - 03:08 صباحاً
المفوضية الأوروبية تطلق برنامجًا لاستقدام 500 ألف سائق شاحنات من دول عربية وأفريقية لسد نقص حاد في قطاع النقل،

إليك الخبر كاملًا بصياغة صحفية متوافقة مع سيو:

أوروبا تطلب 500 ألف سائق شاحنات من دول عربية في محاولة لسد نقص حاد بالقطاع

تتجه المفوضية الأوروبية إلى فتح باب واسع لاستقدام سائقي شاحنات من خارج القارة الأوروبية، بهدف معالجة نقص حاد في قطاع النقل البري الذي يعاني من عجز يقدَّر بنحو نصف مليون سائق محترف، بحسب بيانات الاتحاد الدولي للنقل البري.

وحسب تقرير رسمي، يتفاقم هذا النقص منذ سنوات بسبب شيخوخة القوى العاملة وعزوف الشباب الأوروبي عن دخول مهنة القيادة، ما دفع برنامج SDM4EU إلى الربط بين الدول التي تمتلك فائضًا من السائقين وتلك الأوروبية التي تعاني نقصًا، بدعم من آلية Migration Partnership Facility.

وتشمل الدول المستهدفة في المرحلة الأولى من البرنامج مصر والمغرب وتونس، إضافة إلى كينيا وباكستان وبنغلادش، على أن تنطلق التجارب الأولى خلال النصف الثاني من العام الحالي.

وفي سياق متصل، كشفت دراسة أوروبية بعنوان STEER2EU عن فجوات كبيرة بين المعايير والمؤهلات المطلوبة في الاتحاد الأوروبي ومتطلبات الدول المستهدفة، خصوصًا فيما يتعلق بشهادات الكفاءة المهنية (CPC) وإجراءات التأشيرة، ما يستدعي توحيد القواعد بشكل عاجل.

وتشير البيانات إلى أن أكثر من 300 ألف سائق من خارج الاتحاد الأوروبي يعملون حاليًا في قطاع النقل البري، بما يمثل نحو 8% من إجمالي القوة العاملة في الصناعة في بعض الدول الأوروبية، وتصل النسبة في دول مثل بولندا إلى واحدة من كل ثلاثة سائقين تعمل في النقل الدولي.

ردود الفعل الاقتصادية والاجتماعية

ويرى مؤيدو خطة الاستقدام أن العمالة الأجنبية يمكن أن تكون حلًا مكملاً للإصلاحات الداخلية في أوروبا، وليس بديلًا عنها، بشرط وضوح المعايير وضمان حقوق العمال.

لكن الخطة تواجه انتقادات واسعة من نقابات وخبراء، الذين يشيرون إلى سجل طويل من الانتهاكات التي تعرض لها السائقون الأجانب في أوروبا، بما في ذلك تراكم الديون لوكالات التوظيف، والتهديد بالترحيل، وظروف معيشية صعبة داخل الشاحنات لفترات طويلة. كما أثار المشروع مخاوف متعلقة بالسلامة المرورية، في ظل اختلاف ثقافة وأنظمة القيادة، إضافة إلى الحواجز اللغوية، في وقت يلتزم الاتحاد الأوروبي بهدف "صفر وفيات" على الطرق بحلول عام 2050.

اقتصاديًا، أثار البرنامج جدلاً بشأن تأثير تحويل جزء من أجور السائقين إلى أسرهم في الخارج، ما قد يقلل الاستهلاك المحلي داخل أوروبا، بينما تستفيد الشركات الكبرى من خفض التكاليف، وقد تجد الشركات الصغيرة نفسها في موقع ضعف تنافسي.

وعلى الصعيد الديموغرافي، يصل متوسط عمر سائق الشاحنات الأوروبي إلى 47–50 عامًا، بينما تقل نسبة من هم دون 25 عامًا عن 5%، وتمثل النساء أقل من 10% من العاملين في القطاع.

ويبقى السؤال الرئيسي وفق خبراء ونقابات العمل: هل يشكل استقدام السائقين من خارج أوروبا حلاً طويل الأمد لأزمة النقل البري، أم مجرد خيار مؤقت يتفادى الإصلاحات الجذرية مثل رفع الأجور وتحسين ظروف العمل؟

 

 

 

 

 

شارك الخبر:

أخبار ذات صلة