الانتقالي الجنوبي يعيد ترتيب صفوفه في عدن ويصعّد الحشد الشعبي دعماً للزبيدي
اجتماع الأمانة العامة المكلفة للمجلس الانتقالي
عقدت الأمانة العامة لـ المجلس الانتقالي الجنوبي، اليوم الأحد، اجتماعها الأول في العاصمة المؤقتة عدن، وذلك عقب إعادة تشكيل قيادتها بعد قرار الحل الصادر مطلع يناير الماضي، في خطوة تهدف إلى إعادة ترتيب الوضع الداخلي وتفعيل العمل المؤسسي للمجلس.
وجاء الاجتماع برئاسة الأمين العام الجديد وضاح الحالمي، الذي أكد أن قضية شعب الجنوب قدمت في سبيلها تضحيات جسيمة، مشدداً على التمسك بهدف استعادة دولة الجنوب كاملة السيادة، من المهرة شرقاً إلى باب المندب غرباً، مع الحرص على بناء شراكات إيجابية مع دول الجوار بما يخدم المشروع العربي ولا يتعارض مع تطلعات الجنوبيين.
وأكدت الأمانة العامة أن التفويض الشعبي لرئيس المجلس عيدروس الزبيدي يمثل ركيزة أساسية للصمود والاستمرار، في ظل ما وصفته بتصاعد التحديات السياسية والأمنية التي تواجه الجنوب خلال المرحلة الراهنة.
ودان الاجتماع ما شهدته محافظة شبوة من أعمال عنف واعتداءات دموية طالت مشاركين في حشد جماهيري سلمي، معتبراً أن تلك الأحداث تأتي ضمن سياق متصل من الانتهاكات التي استهدفت ناشطين سياسيين وإعلاميين في عدد من المحافظات الجنوبية، بينها حضرموت، في محاولة لفرض واقع بالقوة وإسكات الصوت الجنوبي.
ودعت الأمانة العامة المنظمات الحقوقية والإنسانية الإقليمية والدولية إلى تحمل مسؤولياتها في رصد وتوثيق هذه الانتهاكات، والضغط لوقف الممارسات القمعية، وضمان حماية الحق في التظاهر السلمي والتعبير عن الرأي وفق المواثيق الدولية.
وفي السياق ذاته، أشادت الأمانة بزخم التظاهرات والحراك الجماهيري المتصاعد في محافظات الجنوب، مؤكدة أن هذه التحركات تعكس تمسك الشارع الجنوبي بحقه في تقرير مصيره واستعادة دولته بحدود ما قبل عام 1990.
من جانبه، شدد القائم بأعمال مساعد الأمين العام خالد بامدهف على أن المرحلة الحالية تتطلب تماسك الصف الجنوبي وتوحيد الجهود، مؤكداً أن المجلس الانتقالي يظل الإطار السياسي الحامل لتطلعات شعب الجنوب وقضيته الوطنية.
ويأتي هذا الاجتماع في وقت يواصل فيه المجلس الانتقالي حشد أنصاره لتنظيم تظاهرة جماهيرية مرتقبة في محافظة الضالع، بالتزامن مع تحركات داخلية لإعادة تفعيل هيئات المجلس ودوائره، وإجراء تغييرات تنظيمية تهدف إلى تعزيز حضوره السياسي والجماهيري في مختلف محافظات الجنوب.