جبهات اليمن تشتعل.. معارك عنيفة في تعز ومأرب والضالع وهجوم على ميناء المخا
شهدت عدة جبهات يمنية، اليوم السبت 15 أغسطس/آب 2026، تصعيدًا ميدانيًا واسعًا، مع تجدد المواجهات بين القوات الحكومية اليمنية وجماعة الحوثي في محافظات تعز ومأرب والضالع، بالتزامن مع هجوم استهدف منشأة مدنية ومرفقًا اقتصاديًا في ميناء المخا غربي تعز.
وبحسب ما نقلته مصادر عسكرية وإعلامية عن التلفزيون العربي، شن مقاتلو جماعة الحوثي فجر اليوم هجومًا عنيفًا من عدة محاور في منطقة البرح غربي مدينة تعز، في محاولة لتحقيق تقدم ميداني، إلا أن المصادر أكدت أن الهجوم لم يحقق أهدافه، وسط استمرار وصول التعزيزات العسكرية إلى المنطقة من الجانبين.
أكثر من 50 قتيلًا وجريحًا ومفقودًا في صفوف الحوثيين
ووفق الإعلام العسكري الحكومي، أسفرت المواجهات في البرح عن سقوط أكثر من 50 قتيلًا وجريحًا ومفقودًا في صفوف جماعة الحوثي، إلى جانب تدمير وإعطاب عدد من الآليات العسكرية التابعة لها.
في المقابل، تحدثت المصادر عن خسائر في صفوف القوات الحكومية بلغت 10 أشخاص بين قتيل وجريح.
وأكدت مصادر ميدانية، بحسب ما أورده مراسل التلفزيون العربي عمر المقرمي، عدم تمكن أي طرف من تحقيق تقدم ميداني في المنطقة حتى الآن، في ظل استمرار التحشيد العسكري واحتمالات تجدد المواجهات خلال الساعات المقبلة.
هجوم على ميناء المخا وسقوط قتلى وجرحى مدنيين
وفي تطور متصل، نفت وزارة الدفاع اليمنية ما أورده متحدث باسم جماعة الحوثي في صنعاء بشأن استهداف زوارق حربية في ميناء المخا.
وقالت الوزارة إن الهجوم استهدف منشأة مدنية ومرفقًا اقتصاديًا حيويًا، وليس زوارق حربية، مشيرة إلى مقتل أحد أفراد أمن الميناء وفقدان بحارين، إضافة إلى إصابة ثمانية مدنيين، بينهم اثنان من أفراد أمن الميناء.
كما أدى الهجوم، وفق المصادر ذاتها، إلى تدمير وإحراق عدد من قوارب الصيد المدنية.
ويأتي استهداف ميناء المخا في ظل تصاعد التوتر العسكري في الساحل الغربي، وما يمثله الميناء من أهمية اقتصادية وملاحية للمنطقة.
قصف حوثي قرب جبل هان غربي تعز
وفي محور آخر من جبهات تعز، شنت القوات الحكومية قصفًا مدفعيًا عنيفًا استهدف تعزيزات تابعة لجماعة الحوثي في قرية الدار قرب جبل هان الاستراتيجي غربي المدينة، بعد وصول تعزيزات حوثية إلى المنطقة قبل فجر السبت.
ويحظى جبل هان بأهمية عسكرية كبيرة، باعتباره جزءًا من المنفذ الغربي لمدينة تعز، فيما تواصل القوات الحكومية و"المقاومة الشعبية" الدفاع عن هذا المحور وسط مؤشرات على احتمال تجدد المعارك بصورة أكبر.
مواجهات مستمرة في مأرب وتعزيزات في الجوف
وفي محافظة مأرب، أفادت مصادر ميدانية باستمرار المواجهات بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي في عدد من المحاور.
وبث الإعلام العسكري التابع للقوات المسلحة اليمنية صورًا قال إنها تظهر استهداف مواقع للحوثيين باستخدام الطائرات المسيّرة والمدفعية في مناطق متفرقة من المحافظة.
ويتزامن ذلك مع وصول تعزيزات قبلية إلى القوات الحكومية في عدد من المحاور بمحافظة الجوف شمال شرقي اليمن، في ظل استمرار حالة الاستنفار العسكري في المحافظتين.
اشتباكات في قعطبة والفاخر بالضالع
وفي محافظة الضالع، تتركز المواجهات في جبهتي قعطبة والفاخر، حيث تدور اشتباكات بين القوات الحكومية والحوثيين بالتزامن مع تعزيزات عسكرية من الطرفين.
ولم تشر المعلومات المتاحة إلى تسجيل أي تقدم ميداني واضح لصالح أحد الطرفين حتى الآن، فيما لا تزال الأوضاع على الأرض قابلة للتصعيد.
تصعيد جديد بعد سنوات من التهدئة النسبية
ويأتي هذا التصعيد في وقت يشهد فيه اليمن توترًا ميدانيًا متزايدًا، بعد فترة من التهدئة النسبية التي بدأت في أبريل/نيسان 2022.
وتسيطر جماعة الحوثي على صنعاء وعدد من المحافظات والمدن اليمنية منذ سبتمبر/أيلول 2014، فيما تواصل الحكومة اليمنية والقوى المتحالفة معها السيطرة على مناطق واسعة أخرى من البلاد.
وتشير التطورات الأخيرة في تعز ومأرب والجوف والضالع إلى عودة النشاط العسكري إلى عدد من خطوط التماس، وسط استمرار الأزمة الإنسانية والاقتصادية التي تعد من بين الأسوأ على مستوى العالم.
المصدر: التلفزيون العربي – بتصرف وتحرير لأنباء عدن.