لحظة الحقيقة.. اليمن أمام مسؤولية تاريخية لاستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب
المهندس بدر محمد باسلمه
لحظة الحقيقة
يعيش اليمن اليوم منعطفاً تاريخياً بالغ الدقة والثقل في مساره المعاصر؛ فهي ليست مرحلة عابرة، بل لحظة حقيقة تختبر معدن الانتماء الوطني، وتضع الجميع، قيادةً وشعباً، أمام مسؤولياتهم التاريخية والأخلاقية تجاه الوطن.
وتستوجب هذه اللحظة الفارقة اصطفافاً وطنياً حقيقياً يذيب الخلافات ويتجاوز الحساسيات الآنية، ويرتقي بالجميع فوق كل اعتبار لصالح المصلحة العليا للبلاد. كما تتطلب التفافاً صادقاً ومسؤولاً حول مجلس القيادة الرئاسي، بما يعزز تماسكه ويوحد الصف ويدعم قدرته على إدارة هذه المعركة المصيرية بكفاءة واقتدار.
وفي المقابل، تبرز الحاجة إلى يقظة شعبية ومؤسسية واعية تسد الثغرات، وتحبط محاولات شق الصف أو الالتفاف على تضحيات الأحرار.
ويجب أن تظل البوصلة الوطنية موجهة بلا هوادة نحو الهدف الاستراتيجي المتمثل في استعادة الدولة، وإنهاء الانقلاب، وتخليص الوطن من المليشيات التي ألحقت بالشعب اليمني ألواناً من الدمار والخراب. وفي سبيل هذا الهدف ينبغي حشد الطاقات والأفكار والجهود كافة، إذ إن أي انصراف عنه يعني إطالة معاناة اليمنيين وإهداراً لتضحياتهم.
إن التاريخ لا يرحم المتقاعسين، والشعوب الحية هي التي تستلهم من قلب المعاناة والركام طريقها نحو النصر والتحرير.
إنها لحظة الحقيقة، وعهدنا للوطن أن نبقى له سنداً ووفاءً، وأن نكون على قدر الأمانة والمسؤولية.
المهندس بدر محمد باسلمه
15 أغسطس 2026م