لجنة حقوقية تفحص بقايا صواريخ ومسيّرات الحوثيين في ميناء المخا وتوثق أضرار الهجمات
المخا:
نفذت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولًا ميدانيًا إلى مدينة وميناء المخا غربي محافظة تعز، للوقوف على آثار الهجمات التي استهدفت المدينة وميناءها خلال الأيام الماضية، وتوثيق الأضرار التي لحقت بالمنشآت المدنية والخدمية والاقتصادية.
وشملت الزيارة معاينة آثار الهجمات التي استخدمت فيها، بحسب ما أوردته اللجنة، صواريخ وطائرات مسيّرة وزوارق مفخخة، والتي تسببت في أضرار طالت عددًا من المنشآت الحيوية والآلات التشغيلية داخل ميناء المخا.

وضم فريق اللجنة نائب رئيسها القاضي حسين المشدلي، وعضوي اللجنة القاضي ناصر العوذلي والقاضية الدكتورة ضياء محيرز، حيث عاين الفريق المواقع التي تعرضت للاستهداف، وفحص بقايا الصواريخ والطائرات المسيّرة التي سقطت في المناطق المستهدفة.
عينات لفحص نوعية الأسلحة
وفي خطوة مهمة ضمن التحقيق، أخذ فريق اللجنة عينات من بقايا الأسلحة والمقذوفات، تمهيدًا لإخضاعها لفحوص فنية يجريها خبراء عسكريون متعاونون مع اللجنة.
وتهدف هذه الفحوص إلى تحديد طبيعة الأسلحة المستخدمة في الهجمات، بما يساعد اللجنة على استكمال إجراءات التحقيق والتحقق من ملابسات الاستهداف.
واستمعت اللجنة خلال نزولها الميداني إلى شرح من إدارة ميناء المخا حول الضربات التي تعرض لها الميناء، وحجم الأضرار التي خلفتها في المنشآت والآلات التشغيلية، إضافة إلى إفادات وشهادات مرتبطة بالضحايا والجرحى.
تصعيد متواصل على المخا
ويأتي النزول الميداني للجنة في أعقاب سلسلة من الهجمات التي طالت مدينة المخا وميناءها خلال الأيام الأخيرة.
وفي أحدث هجوم، أعلنت القوات الحكومية اليمنية أن جماعة الحوثيين استهدفت ميناء المخا في 14 أغسطس بستة صواريخ باليستية، فيما تحدثت مصادر رسمية وإعلامية عن سقوط قتلى وجرحى وأضرار في الميناء والمنشآت المحيطة به.
وكانت الهجمات قد شملت أيضًا استخدام الطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة، في وقت شهد فيه الساحل الغربي تصعيدًا متزامنًا مع استهداف السفينة التجارية «تهامة» في منطقة باب المندب في 11 أغسطس، وهو الهجوم الذي أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وفق السلطات اليمنية.
وتكتسب المخا أهمية اقتصادية وإنسانية باعتبار مينائها أحد الموانئ الواقعة على البحر الأحمر، فيما أثارت الهجمات مخاوف من تأثيرها على حركة التجارة والإمدادات والأنشطة الإنسانية في الساحل الغربي.
وكانت لجنة الإنقاذ الدولية قد أعلنت تعليق بعض عملياتها الميدانية وبرامجها الإنسانية في الساحل الغربي على خلفية تدهور الوضع الأمني جراء الهجمات على المخا ومحيطها.
التحقيق لتحديد طبيعة الانتهاكات
وتعمل اللجنة الوطنية للتحقيق على جمع الأدلة الميدانية والاستماع إلى إفادات المتضررين والشهود، إلى جانب فحص مخلفات الأسلحة، تمهيدًا لتحديد طبيعة الانتهاكات والجهات المسؤولة عنها وفق ما ستخلص إليه نتائج التحقيق والأدلة التي تجمعها.
وتؤكد المعاينة الميدانية أن التحقيق لا يقتصر على حصر الخسائر البشرية والمادية، بل يشمل أيضًا توثيق نوعية الأسلحة المستخدمة وطبيعة الأهداف التي تعرضت للهجمات، بما قد يسهم في بناء ملف توثيقي متكامل بشأن الأحداث الأخيرة في المخا.