مرض السكري.. 5 خرافات شائعة قد تضر بصحتك وتؤخر العلاج
هل يسبب تناول السكر الإصابة بمرض السكري؟
وهل يجب على مرضى السكري الامتناع عن الكربوهيدرات والحلويات؟
وهل يعني استخدام الإنسولين أن المرض وصل إلى مرحلة خطيرة؟
لا تزال هذه الأسئلة من أكثر المفاهيم الخاطئة انتشارًا حول مرض السكري، رغم التطور الكبير في طرق التشخيص والعلاج. وتؤكد الدراسات الطبية أن كثيرًا من المعلومات المتداولة بين الناس لا تستند إلى حقائق علمية، وقد تؤدي إلى تأخير العلاج أو اتباع عادات صحية غير سليمة.
خرافة أولى.. عدم وجود تاريخ عائلي يعني أنك لن تصاب بالسكري
يعتقد البعض أن مرض السكري وراثي فقط، وأن الأشخاص الذين لا يوجد في عائلاتهم مصابون بالمرض ليسوا معرضين للإصابة به. إلا أن الواقع الطبي يشير إلى أن عوامل عديدة تزيد من احتمالية الإصابة، أبرزها التقدم في العمر، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، وزيادة الوزن أو السمنة.
كما أن نمط الحياة غير الصحي وقلة النشاط البدني يعدان من أهم عوامل الخطر، حتى لدى الأشخاص الذين لا يمتلكون تاريخًا عائليًا مع المرض.
خرافة ثانية.. تناول السكر هو السبب المباشر للإصابة بالسكري
من أكثر المعلومات المغلوطة شيوعًا أن تناول الحلويات والسكريات وحده يؤدي إلى الإصابة بالسكري.
في الحقيقة، لا يعد السكر السبب المباشر للمرض، وإنما ترتبط الإصابة بالسكري من النوع الثاني غالبًا بزيادة الوزن الناتجة عن الإفراط في تناول السعرات الحرارية وقلة النشاط البدني. لذلك فإن الاعتدال في الغذاء والحفاظ على وزن صحي أكثر أهمية من الامتناع الكامل عن السكر.
خرافة ثالثة.. مرضى السكري لا يمكنهم تناول الكربوهيدرات
الكربوهيدرات ليست عدوًا لمرضى السكري كما يعتقد البعض. إذ يمكن للمصابين بالمرض تناولها ضمن نظام غذائي متوازن وبكميات محسوبة، مع مراعاة توزيعها بشكل مناسب على الوجبات اليومية.
وينصح الأطباء بالتركيز على الكربوهيدرات الصحية مثل الحبوب الكاملة والخضراوات والبقوليات، مع متابعة مستويات السكر في الدم بشكل منتظم.
خرافة رابعة.. تأخير استخدام أدوية السكري أفضل للمريض
يؤخر بعض المرضى بدء العلاج الدوائي اعتقادًا بأن الاعتماد على الأدوية أو الإنسولين يعني تدهور حالتهم الصحية.
لكن الحقيقة أن السيطرة المبكرة على مستويات السكر في الدم تساعد بشكل كبير على الوقاية من المضاعفات الخطيرة التي قد تصيب القلب والكلى والأعصاب والعينين. كما أن بعض أدوية السكري الحديثة توفر فوائد إضافية تتعلق بحماية القلب والكلى لدى المرضى الأكثر عرضة للمضاعفات.
خرافة خامسة.. الإنسولين للحالات الخطيرة فقط
يرتبط الإنسولين لدى كثير من المرضى بصورة سلبية، إلا أنه يعد أحد أكثر العلاجات فعالية للسيطرة على مستويات السكر في الدم.
ويؤكد المختصون أن وصف الإنسولين لا يعني بالضرورة أن المريض يعاني من مرحلة متقدمة من المرض، بل قد يكون الخيار الأفضل لحمايته من المضاعفات وتحسين جودة حياته وفقًا لحالته الصحية.
كيف تقلل خطر الإصابة بالسكري؟
ينصح الأطباء باتباع مجموعة من العادات الصحية للوقاية من مرض السكري أو الحد من مضاعفاته، من أبرزها:
المحافظة على وزن صحي.
ممارسة النشاط البدني بانتظام.
اتباع نظام غذائي متوازن.
إجراء الفحوصات الدورية لمستوى السكر في الدم.
الالتزام بالعلاج الموصوف من الطبيب.
عدم الانسياق وراء المعلومات الطبية غير الموثوقة.
مرض السكري ليس مجرد ارتفاع في مستوى السكر بالدم، بل حالة صحية يمكن التعايش معها بنجاح عند فهم طبيعتها والتعامل معها بصورة صحيحة. كما أن التخلص من الخرافات الشائعة حول المرض يعد الخطوة الأولى نحو الوقاية والعلاج الفعال، وهو ما يجعل التوعية الصحية عنصرًا أساسيًا في حماية الملايين حول العالم.