هل مصيرك مكتوب في جيناتك؟ دراسة صادمة تربط الذكاء بالثراء والفقر
كشفت دراسة علمية حديثة نُشرت في مجلة Scientific Reports عن وجود ارتباط قوي بين معدل الذكاء والعوامل الوراثية، وتأثير ذلك على الوضع الاجتماعي والاقتصادي للأفراد في مراحل لاحقة من حياتهم.
واعتمدت الدراسة على بيانات مشروع TwinLife، الذي يتتبع حياة التوائم لفهم تأثير الجينات والبيئة، حيث شملت العينة نحو 880 مشاركًا من التوائم المتماثلة وغير المتماثلة.
وأظهرت النتائج أن نحو 75% من الفروق في الذكاء تعود إلى عوامل وراثية، كما أن العلاقة بين الذكاء والمكانة الاجتماعية تُفسَّر جينيًا بنسبة تصل إلى 98%، ما يشير إلى دور كبير للجينات في تحديد المسار المهني ومستوى الدخل.
ويرى الباحث بيتر كاجونيوس أن النجاح لا يعتمد فقط على البيئة أو الخلفية الأسرية، بل يتأثر أيضًا بالاستعدادات الجينية، ما يعيد طرح التساؤلات حول مدى فعالية سياسات تكافؤ الفرص.
ورغم ذلك، يؤكد الباحثون أن هذه النتائج لا تعني حتمية المصير، إذ يظل التفاعل بين الجينات والبيئة عاملًا معقدًا لا يمكن فصله بالكامل، كما أن الدعم التعليمي والتربوي يظل مؤثرًا في تشكيل مستقبل الأفراد.
وتسلط هذه الدراسة الضوء على جدل علمي متجدد حول ما إذا كان الإنسان "يولد غنيًا أو فقيرًا"، أم أن الفرص والبيئة لا تزال قادرة على تغيير المسار.