"صائد الدرونات يصل الساحل".. جيش مالي يتسلم "وحش" الدفاع الجوي الصيني لمواجهة تهديدات الجو.. هل بدأت بكين بقلب
في خطوة تعكس تسارع وتيرة التسلح في منطقة الساحل الإفريقي، رصدت مصادر عسكرية وصول شحنة ضخمة من المعدات الحربية الصينية المتطورة إلى العاصمة المالية باماكو، تتضمن منظومات دفاع جوي وصفت بـ"صائدة الدرونات"، في إطار تعزيز القدرات الدفاعية للجيش المالي ضد التهديدات الجوية الحديثة.
"YITIAN-L".. وحش الصحراء الجديد
وأظهرت لقطات تداولتها منصات عسكرية قوافل للجيش المالي وهي تنقل نظام الدفاع الجوي الصيني "YITIAN-L" المثبت على مركبات "Dongfeng Mengshi" التكتيكية. هذا النظام، الذي طورته شركة "نورينكو" العملاقة، صُمم خصيصاً للتعامل مع الأهداف المنخفضة والمناورة السريعة في التضاريس الصعبة والمناطق الحضرية.
قدرات تدميرية فائقة
تعتمد المنظومة على صواريخ "TY-90" المحدثة، والتي تمتلك قدرة فائقة على تدمير المروحيات والطائرات بدون طيار (الدرونات) في نطاق اشتباك يتراوح بين 500 متر و6 كيلومترات، وعلى ارتفاعات تصل إلى 4 كيلومترات. وما يميز هذا "الوحش الصيني" هو بساطة تشغيله، حيث يتطلب فرداً واحداً فقط للتحكم به عبر واجهة رقمية وعصا تحكم (Joystick)، مما يقلل من زمن الاستجابة في قلب المعركة.
تحديث الترسانة بمواجهة الإرهاب
يأتي وصول هذه الأنظمة في وقت تعاني فيه مالي من تحديات أمنية كبرى، حيث تسعى السلطة العسكرية الحاكمة لتحديث ترسانتها بأنظمة قادرة على تحييد التهديدات الجوية منخفضة التكلفة. ولم تكن هذه الصفقة هي الأولى، فقد سبق لباماكو أن عززت قوتها الضاربة براجمات الصواريخ الصينية "SR-5" العام الماضي.
بكين والقارة السمراء
ويرى مراقبون أن الصين تعزز نفوذها العسكري في إفريقيا عبر تزويد الجيوش المحلية بمعدات نوعية وتدريب كوادرها، متجنبة الانخراط المباشر في النزاعات، لكنها تضمن وجوداً قوياً لأنظمتها الدفاعية في دول مثل مالي وموريتانيا، مما يرسم ملامح جديدة للصراع الدولي في القارة السمراء.