مؤسسة القدس تحذر من تحكم إسرائيل في فتح وإغلاق المسجد الأقصى وتهميش دور الأوقاف
حذّرت مؤسسة القدس الدولية من تصاعد سيطرة إسرائيل على المسجد الأقصى، مشيرة إلى أن سلطات الاحتلال باتت تتحكم بشكل مباشر في قرار فتحه وإغلاقه، بما يهمّش دور الأوقاف الإسلامية الأردنية ويهدد الهوية الدينية والتاريخية للمسجد.
وأوضحت المؤسسة في بيان أن تحكم الشرطة الإسرائيلية في إغلاق الأقصى وفتحه، وعزله خلال شهر رمضان وعيد الفطر، يمثل خطوة جديدة نحو فرض السيادة الإسرائيلية الكاملة على المسجد، وسحب الصلاحيات الأساسية من الأوقاف الإسلامية التابعة للأردن.
وأكدت أن هذه الإجراءات تشكل مرحلة خطيرة تمهد لتغيير هوية المسجد الأقصى، داعية إلى تحرك شعبي ورسمي واسع لمواجهة ما وصفته بمخطط تهويد المسجد وتقسيمه زمانياً ومكانياً.
وجاء التحذير عقب إعادة فتح المسجد الأقصى بعد إغلاق استمر 40 يوماً، وهو من أطول فترات الإغلاق في تاريخه، حيث سمحت السلطات الإسرائيلية بإعادة فتحه وفق تعليمات أمنية خاصة.
وأشارت المؤسسة إلى أن قوات الاحتلال اعتدت على المصلين بعد صلاة الفجر وطردتهم من ساحات المسجد، واعتقلت عدداً من المرابطين، في حين أفسحت المجال للمستوطنين لاقتحام الأقصى وأداء طقوس دينية داخل باحاته.
وذكرت أن مئات المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى وأدوا طقوساً جماعية، بينما مددت الشرطة الإسرائيلية فترة الاقتحامات، في خطوة تعزز التقسيم الزماني للمسجد وتكرّس واقعاً جديداً على الأرض.
كما حذرت المؤسسة من أن هذه الإجراءات تأتي ضمن مسار طويل بدأ منذ عقود لسحب صلاحيات الأوقاف الأردنية تدريجياً، وصولاً إلى التحكم الكامل في إدارة المسجد الأقصى.
ودعت أهالي القدس والفلسطينيين القادرين على الوصول إلى المسجد الأقصى إلى تكثيف التواجد والصلاة فيه، مؤكدة أن المرحلة الحالية تُعد من أخطر المراحل التي يمر بها المسجد في ظل محاولات فرض واقع جديد عليه.