الصين تكسر المعادلات: نفط برازيلي قياسي يغيّر خريطة الطاقة وسط أزمة إغلاق مضيق هرمز
في تحول لافت داخل أسواق الطاقة العالمية، سجلت الصين واردات قياسية من النفط الخام البرازيلي خلال شهر مارس 2026، في خطوة تعكس إعادة رسم خريطة الإمدادات النفطية بين القارات.
وبحسب بيانات رسمية، بلغت واردات الصين نحو 1.6 مليون برميل يومياً من النفط البرازيلي، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله في تاريخ التبادل بين الجانبين، متجاوزاً الرقم القياسي السابق المسجل في عام 2020.
ويأتي هذا الارتفاع في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية اضطرابات واسعة، بالتزامن مع التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتأثر حركة الملاحة في بعض الممرات الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز، ما دفع العديد من الدول المستوردة للبحث عن مصادر بديلة وأكثر استقراراً.
وسجلت البرازيل بدورها قفزة في إجمالي صادراتها النفطية إلى نحو 2.5 مليون برميل يومياً، مدفوعة بزيادة الطلب الآسيوي، حيث برزت الصين كأكبر مستورد، تلتها الهند كوجهة رئيسية أخرى.
ويرى محللون أن هذا التحول يعكس تسارع إعادة توزيع مراكز الثقل في سوق الطاقة العالمي، مع توجه القوى الاقتصادية الكبرى نحو تنويع مصادر الاستيراد وتقليل الاعتماد على المسارات التقليدية.
وفي السياق ذاته، أظهرت بيانات السوق تغيراً واضحاً في خريطة الموردين داخل بعض الدول، مع تراجع حصة النفط الأمريكي مقابل توسع الحضور الروسي، في ظل تنافس متصاعد على الأسواق البديلة.
ويشير خبراء إلى أن استمرار هذا الاتجاه قد يؤدي إلى تغييرات أعمق في منظومة التجارة النفطية العالمية خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع استمرار التوترات السياسية والاقتصادية في أكثر من منطقة حول العالم.