انباء عدن
إعلان

إيران تتهم واشنطن بمحاولة سرقة اليورانيوم تحت غطاء إنقاذ طيار أمريكي قرب أصفهان

المصدر: أنباء عدن 08 أبريل 2026 - 10:40 صباحاً
إيران تتهم واشنطن بمحاولة سرقة اليورانيوم تحت غطاء إنقاذ طيار أمريكي قرب أصفهان

 

تصاعد السجال السياسي والإعلامي بين إيران والولايات المتحدة عقب العملية العسكرية الأمريكية التي أُعلن أنها مهمة لإنقاذ طيار من طاقم مقاتلة أمريكية سقطت داخل الأراضي الإيرانية، بعدما لمّحت طهران إلى أن العملية ربما كانت غطاءً للوصول إلى اليورانيوم الإيراني المخصب.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إن احتمال أن تكون العملية الأمريكية استهدفت “سرقة اليورانيوم المخصب” لا ينبغي تجاهله، مشيراً إلى وجود فجوة جغرافية بين موقع الطيار المزعوم ومسرح التحرك العسكري الأمريكي، وهو ما أثار تساؤلات حول الهدف الحقيقي للعملية.

وبحسب الطرح الإيراني، فإن المنطقة التي قيل إن الطيار كان فيها تقع في محافظة كهكيلويه وبوير أحمد، بينما جرى التحرك العسكري الأمريكي قرب أصفهان، التي تعد من أهم المراكز النووية في إيران، الأمر الذي اعتبرته طهران مؤشراً على أهداف أخرى غير الإنقاذ.

في المقابل، تمسكت الولايات المتحدة بروايتها الرسمية التي تؤكد أن العملية كانت مهمة بحث وإنقاذ معقدة وعالية المخاطر، وشاركت فيها قوات خاصة وعدد كبير من الطائرات، مع استخدام وسائل تضليل تكتيكي لإرباك الدفاعات الإيرانية وتأمين خروج الطيار.

وأشارت تقارير إعلامية أمريكية إلى أن العملية شاركت فيها عشرات الطائرات وغطاء ناري وإلكتروني، فيما وُصفت بأنها واحدة من أكثر عمليات الإنقاذ جرأة في التاريخ العسكري الأمريكي الحديث.

ورغم ذلك، استغلت طهران اعتراف التقارير الأمريكية بوجود تضليل تكتيكي لتوسيع الشكوك حول الهدف الحقيقي للعملية، بينما ذهبت وسائل إعلام إيرانية إلى القول إن المهمة كانت تستهدف التسلل إلى منشأة نووية في أصفهان قبل أن تتحول إلى عملية إنقاذ بعد تعرض القوة الأمريكية للنيران.

لكن هذه الرواية، وفق المعطيات المتاحة، تبقى اتهامات سياسية وإعلامية لم تُدعم بأدلة مستقلة يمكن التحقق منها، في حين لم تؤكد مصادر غربية صحة مزاعم إسقاط طائرات أو تنفيذ عملية سرقة لليورانيوم.

وتكتسب أصفهان أهمية خاصة في هذا السجال بسبب ارتباطها بالمخزون النووي الإيراني، إذ تشير تقارير دولية إلى أن جزءاً من اليورانيوم المخصب بنسبة مرتفعة يوجد في منشآت وأنفاق داخل المنطقة.

ويرى مراقبون أن هذا الجدل يعكس انتقال الصراع من مجرد عملية إنقاذ عسكرية إلى صراع سياسي وإعلامي حول البرنامج النووي الإيراني، في ظل استمرار التوتر بين طهران وواشنطن وتزايد المخاوف من تصعيد جديد في المنطقة.

 

شارك الخبر:

أخبار ذات صلة