تحذير علمي خطير: البحر الأحمر والمتوسط يرتفعان بشكل غير مسبوق ويهددان ملايين السكان
كشفت دراسة علمية حديثة عن ارتفاع غير مسبوق في مستويات البحر الأحمر والبحر المتوسط خلال السنوات الأخيرة، مدفوعًا بظاهرة النينيو والتغيرات المناخية، ما يهدد ملايين السكان في المناطق الساحلية ويثير مخاوف من مستقبل بيئي خطير.
📰 الخبر المحرر لموقع أنباء عدن
أنباء عدن | علوم وبيئة
كشفت دراسة علمية حديثة عن ارتفاع قياسي في مستويات مياه البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط خلال السنوات الأخيرة، في ظاهرة أثارت قلق العلماء بسبب تأثيراتها الخطيرة على المناطق الساحلية والسكان.
وأوضحت الدراسة، التي أجراها باحثون في جامعة كيب تاون ونُشرت في دورية علمية متخصصة، أن مستويات سطح البحار حول القارة الأفريقية ارتفعت بنحو 11.26 سنتيمترًا منذ عام 1993، بوتيرة أسرع من المتوسط العالمي، نتيجة التغيرات المناخية وظاهرة النينيو.
وأشار الباحثون إلى أن عامي 2023 و2024 سجلا أعلى ارتفاع في مستوى سطح البحر في التاريخ الحديث، حيث وصل الارتفاع إلى 27 مليمترًا خلال ظاهرة النينيو الأخيرة، وهو رقم يفوق ما سُجل في تسعينيات القرن الماضي.
البحر الأحمر والمتوسط في دائرة الخطر
وأكدت الدراسة أن البحر الأحمر والبحر المتوسط سجلا مستويات غير طبيعية في ارتفاع المياه، حيث ارتفع البحر المتوسط بنحو 3.3 سنتيمتر في الفترة الأخيرة، فيما شهد البحر الأحمر زيادات تتراوح بين 2 و4 مليمترات سنويًا.
ويرى الباحثون أن الطبيعة الجغرافية شبه المغلقة لهذين البحرين تجعلهما أكثر تأثرًا بالتغيرات المناخية، إضافة إلى تأثير التدفقات المائية والتبخر والضغط الجوي.
تهديد مباشر للمناطق الساحلية
وحذرت الدراسة من أن ارتفاع مستوى البحار قد يهدد حياة أكثر من 15 مليون شخص في المناطق الساحلية الأفريقية، خاصة في المناطق المنخفضة مثل دلتا النيل، التي تواجه خطر الغمر نتيجة ارتفاع المياه وهبوط الأرض.
كما أشار العلماء إلى أن موجات الحر البحرية المتزايدة في البحر الأحمر تهدد الشعاب المرجانية والنظم البيئية البحرية، ما قد يؤثر على المجتمعات التي تعتمد على الصيد والسياحة الساحلية.
نظام مناخي جديد يثير القلق
وأكد الباحثون أن ما حدث في عامي 2023 و2024 ليس حالة استثنائية، بل مؤشر على نظام مناخي جديد يشهد تسارعًا في الاحترار وارتفاعًا مستمرًا في مستويات البحار، ما يتطلب تعزيز أنظمة الرصد والتخطيط العمراني للمدن الساحلية لمواجهة المخاطر المستقبلية.
وشددت الدراسة على ضرورة الاستثمار في شبكات قياس المد والجزر، وتحسين الاستعداد لموجات الارتفاع المفاجئة في مستويات البحار التي قد تصبح أكثر تكرارًا خلال السنوات القادمة.