"الحوت الطويل" يدخل الخدمة.. اليابان تعزز أسطولها بغواصة شبحية متطورة تهز أعماق المحيط الهادئ
أعلنت اليابان رسمياً إدخال غواصتها الشبحية الجديدة JS Chōgei (الحوت الطويل) إلى الخدمة ضمن أسطول قوات الدفاع الذاتي البحرية، في خطوة تعكس تصاعد التنافس العسكري في غرب المحيط الهادئ وتعزيز القدرات البحرية اليابانية.
وجرى تسليم الغواصة، وهي الخامسة من فئة تايجي، خلال مارس الماضي من قبل شركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة في حوضها البحري بمدينة كوبي، بعد ثلاث سنوات من أعمال البناء والتجهيز.
وتتميز الغواصة الجديدة بقدرات متقدمة في الحرب المضادة للسفن والغواصات وعمليات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، مع توقع انطلاقها من قاعدة يوكوسوكا البحرية لتنفيذ دوريات استراتيجية في مضيق مياكو الحيوي الرابط بين بحر الصين الشرقي والمحيط الهادئ.
تصميم حديث وقدرات متطورة
تبلغ إزاحة الغواصة نحو 3307 أطنان، ويصل طولها إلى 275 قدماً، وتستوعب حوالي 70 فرداً من الطاقم، مع تجهيزات حديثة تعكس توجه اليابان نحو تحديث أسطولها البحري ورفع كفاءته التشغيلية.
ويعود برنامج غواصات فئة تايجي إلى عام 2004 كخليفة لغواصات سوريّو، حيث تم إطلاق الغواصة عام 2024 قبل تسليمها رسمياً هذا العام.
أنظمة دفع وتقنيات شبحية
تعتمد الغواصة على نظام دفع ديزل-كهربائي بقوة تقارب 6000 حصان، إلى جانب بطاريات ليثيوم-أيون تمنحها قدرة أطول على البقاء تحت الماء وكفاءة تشغيل أعلى.
كما زُوّدت بسونار متقدم ZQQ-8 ونظام إدارة قتالي حديث يدمج أجهزة الاستشعار والتحكم في الأسلحة، إضافة إلى نظام سنوركل مطور وأعمدة بصرية غير مخترقة لتعزيز الشبحية وتقليل البصمة الرادارية.
تسليح قوي ودور استراتيجي
تسلح الغواصة بتوربيدات ثقيلة وصواريخ مضادة للسفن من طراز هاربون بلوك II بمدى يصل إلى 154 ميلاً، مع خطط مستقبلية لتزويدها بأسلحة فرط صوتية قيد التطوير.
وتخطط اليابان لبناء 10 غواصات من فئة تايجي بحلول عام 2031، في إطار استراتيجية تهدف إلى تعزيز الردع البحري ومراقبة النشاط العسكري المتزايد في المنطقة.
وتُوصف هذه الغواصات بأنها قوة ردع هادئة وفعالة تحت سطح البحر، في ظل التحولات العسكرية المتسارعة في منطقة المحيط الهادئ.