هل ينهار الإنترنت العربي؟ نقطة واحدة في البحر الأحمر قد توقف الشبكة بالكامل!
يعد البحر الأحمر الممر الرقمي الأكثر حرجاً في العالم، حيث تمر عبره ما بين 17% و30% من حركة الإنترنت العالمية بين الشرق والغرب، مما يجعل أي تأثر بنقاط الربط على قاع البحر يشكل أزمة رقمية عابرة للحدود.
نقاط الربط، أو محطات الإنزال، هي المنشآت الأرضية التي تتصل بها الكابلات البحرية بالشبكات المحلية. أي تعطل فيها يؤدي إلى إعادة التوجيه القسري للبيانات، مما يرفع زمن الوصول ويضغط على السعات البديلة، ويؤدي أحياناً إلى تقطع مكالمات الفيديو وفشل تحميل المواقع الثقيلة.
المخاطر الطبيعية والبشرية في البحر الأحمر، من مراسي السفن الضخمة إلى النشاط الزلزالي، تجعل هذه الكابلات عرضة للانقطاع. وأي تعطّل في نقطة رئيسية قد يزيد زمن وصول البيانات من 100 مللي ثانية إلى 300 مللي ثانية أو أكثر.
التأثير الاقتصادي ضخم، فشل الخدمات السحابية وتأثر التداول المالي يضع الشركات والمستثمرين العرب أمام خسائر محتملة، حسب الاتحاد الدولي للاتصالات.
لتقليل المخاطر، تتجه الدول العربية إلى مشاريع السيادة الرقمية، مثل مشروع "بلو-رامان" في السعودية والأردن، والممر البري العراقي إلى أوروبا عبر تركيا، إضافة إلى بناء مراكز بيانات محلية لتوطين البيانات وتقليل الاعتماد على ممر البحر الأحمر.
المستقبل الرقمي العربي يعتمد على تنويع مسارات البيانات عبر الكابلات البرية، البحريّة، والأقمار الصناعية لضمان استقرار الإنترنت وحماية البنية التحتية الحيوية.
أخبار ذات صلة