انباء عدن
إعلان

بطاريات عملاقة تحت الأرض.. مشروع علمي يحوّل مناجم الفحم المهجورة إلى خزانات كهرباء هائلة

المصدر: متابعات: 06 مارس 2026 - 05:21 مساءً
بطاريات عملاقة تحت الأرض.. مشروع علمي يحوّل مناجم الفحم المهجورة إلى خزانات كهرباء هائلة

 

نهاية الفحم.. مناجم مهجورة تتحول إلى بطاريات عملاقة تحت الأرض لتخزين الطاقة

مشروع علمي قد يحول آلاف المناجم القديمة إلى خزانات كهرباء هائلة

يعمل باحثون في مختبر أوك ريدج الوطني في الولايات المتحدة على تطوير تقنية مبتكرة قد تغيّر مستقبل تخزين الطاقة، عبر تحويل آلاف مناجم الفحم المهجورة إلى بطاريات عملاقة تحت الأرض قادرة على تخزين الكهرباء بكميات هائلة.

وتقوم الفكرة على إعادة استخدام البنية التحتية القديمة للمناجم في إنشاء أنظمة تخزين الطاقة الكهرومائية بالضخ، وهي واحدة من أكثر تقنيات تخزين الكهرباء انتشاراً على مستوى شبكات الطاقة في العالم.

بطارية الماء.. الفكرة التي قد تغير قواعد الطاقة

يعتمد النظام على ما يُعرف باسم “بطارية الماء”، حيث يتم نقل المياه بين خزانين على ارتفاعين مختلفين.

فعندما تكون الكهرباء متوفرة بكثرة ومنخفضة التكلفة، يتم ضخ المياه إلى مستوى أعلى، وعند ارتفاع الطلب على الطاقة يتم إطلاقها مجدداً نحو الأسفل عبر التوربينات لتوليد الكهرباء.

وتشير الدراسات إلى أن هذه التقنية تمثل أكثر من 90% من سعة تخزين الطاقة على مستوى المرافق الكهربائية في الولايات المتحدة، لكنها عادةً تتطلب تضاريس جبلية لخلق فرق الارتفاع اللازم لتوليد الطاقة.

مناجم الفحم بدلاً من الجبال

النهج الجديد يقترح استخدام الأنفاق العميقة والآبار الموجودة داخل المناجم المهجورة كخزانات سفلية للمياه، ما يسمح بتطبيق هذه التقنية حتى في المناطق المسطحة التي لم تكن مناسبة سابقاً لمشاريع التخزين المائي.

كما أن استغلال البنية التحتية القائمة في المناجم يقلل تكاليف البناء ومدة تنفيذ المشاريع، إضافة إلى منح حياة جديدة لمواقع التعدين القديمة التي توقفت عن العمل منذ سنوات.

تحديات معقدة تحت الأرض

ورغم الإمكانات الكبيرة للفكرة، فإن إعادة استخدام مناجم الفحم ليست مهمة سهلة، إذ إن البيئة داخلها معقدة كيميائياً وجيولوجياً.

ولهذا السبب طور الباحثون نماذج رقمية هيدروديناميكية وكيميائية متقدمة لدراسة حركة المياه داخل الأنفاق، وفهم التفاعلات الكيميائية بين المياه والمعادن الموجودة في الصخور.

وتساعد هذه النماذج في التنبؤ بمخاطر التآكل الكيميائي الذي قد يؤثر على التوربينات والمعدات، إضافة إلى تقييم استقرار جدران المناجم لمنع حدوث تشققات أو انهيارات نتيجة تدفق المياه تحت ضغط مرتفع.

نحو مستقبل طاقة أنظف

ويعمل الباحثون حالياً على إجراء تحليلات تقنية واقتصادية شاملة لتقييم إمكانية تنفيذ هذه المشاريع على نطاق واسع، وتحديد أفضل الأساليب لتصميم وتشغيل مرافق التخزين في مواقع التعدين المختلفة.

ويرى خبراء الطاقة أن هذه الفكرة قد تحوّل المناجم التي غذّت الثورة الصناعية في الماضي إلى عنصر أساسي في دعم شبكات الطاقة النظيفة في المستقبل، عبر تحويل مواقع التعدين المهجورة إلى بنية تحتية ضخمة لتخزين الكهرباء.

شارك الخبر:

أخبار ذات صلة