انباء عدن
إعلان

ثورة بطاريات الصوديوم تقترب.. تقنية جديدة قد تُسقط هيمنة الليثيوم وتغير مستقبل السيارات الكهربائية

المصدر: متابعات: 06 مارس 2026 - 02:35 مساءً
ثورة بطاريات الصوديوم تقترب.. تقنية جديدة قد تُسقط هيمنة الليثيوم وتغير مستقبل السيارات الكهربائية

مع تسارع التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة وارتفاع الطلب على السيارات الكهربائية، يبرز ابتكار تقني جديد قد يعيد تشكيل مستقبل صناعة البطاريات حول العالم، وهو بطاريات أيونات الصوديوم التي يراها خبراء بديلاً واعداً لبطاريات الليثيوم التقليدية.

وعلى مدار عقود، هيمنت بطاريات الليثيوم أيون على سوق الإلكترونيات الحديثة، من الهواتف الذكية إلى السيارات الكهربائية، بفضل كثافة الطاقة العالية ووزنها الخفيف. لكن محدودية الليثيوم وارتفاع تكاليف استخراجه دفع العلماء إلى البحث عن بدائل أكثر وفرة واستدامة.

وفي هذا السياق، يبرز الصوديوم كخيار استراتيجي، إذ يعد سادس أكثر العناصر وفرة على سطح الأرض، ما يسمح بإنتاج البطاريات بتكلفة أقل وبكميات أكبر مقارنة بالليثيوم.

ويؤكد خبراء الطاقة أن بطاريات الصوديوم تمتلك ميزة مهمة تتعلق بالأمان، إذ إن أيونات الصوديوم أكبر حجماً من أيونات الليثيوم، الأمر الذي يقلل احتمالات حدوث ما يُعرف بـ"الهروب الحراري"، وهو التفاعل الذي قد يؤدي إلى اشتعال البطاريات عند تعرضها للتلف.

كما أن تصميم هذه البطاريات يسمح باستخدام إلكتروليتات مائية بدلاً من المواد العضوية المكلفة، ما يجعل عملية التصنيع أكثر أماناً واستدامة.

اقتصادياً، تمثل بطاريات الصوديوم خياراً جذاباً لتخزين الطاقة على نطاق واسع، خصوصاً لدعم مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إذ يمكن تخزين فائض الإنتاج واستخدامه لاحقاً عند الحاجة.

وبالفعل بدأت شركات عالمية كبرى في الاستثمار بهذه التقنية، حيث تستخدم بعض الأنظمة بطاريات صوديوم بسعات تصل إلى 2.3 ميغاواط/ساعة لدعم استقرار الشبكات الكهربائية.

ورغم هذه المزايا، لا تزال هذه التكنولوجيا تواجه تحدياً أساسياً يتمثل في انخفاض كثافة الطاقة مقارنة ببطاريات الليثيوم، إذ تصل كثافة بطاريات الصوديوم الحالية إلى نحو 160 – 175 واط/كجم، بينما تتجاوز بطاريات الليثيوم 300 واط/كجم في بعض الطرازات.

وهذا يعني أن السيارات الكهربائية الكبيرة التي تحتاج إلى مدى طويل قد تتطلب بطاريات صوديوم أكبر وأثقل، ما قد يؤثر على كفاءتها.

لكن الخبراء يرون أن هذه البطاريات قد تكون مثالية للسيارات الصغيرة والمركبات الخفيفة وأنظمة تخزين الطاقة الثابتة.

كما تتميز هذه التقنية بإمكانية تصنيعها في معظم دول العالم، نظراً لتوفر الصوديوم بكميات هائلة، على عكس الليثيوم الذي يتركز استخراجه في مناطق محدودة جغرافياً.

ومع استمرار الأبحاث والتطوير، يتوقع مختصون أن تلعب بطاريات أيونات الصوديوم دوراً مهماً في مستقبل الطاقة المستدامة، سواء في شبكات الكهرباء أو في وسائل النقل الكهربائية، لتشكل أحد أهم الابتكارات الواعدة في سباق التحول نحو الطاقة النظيفة.

شارك الخبر:

أخبار ذات صلة