انباء عدن
إعلان

نيوزويك: 5 هدايا استراتيجية قدّمها ترامب لبوتين بالحرب على إيران

المصدر: متابعات: 04 مارس 2026 - 05:02 صباحاً
نيوزويك: 5 هدايا استراتيجية قدّمها ترامب لبوتين بالحرب على إيران

 

في قراءة تحليلية نشرتها مجلة نيوزويك، رأت أن الحرب الأميركية على إيران قد تتحول – على نحو مفارق – إلى سلسلة “هدايا استراتيجية” للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حتى وإن خسر الكرملين شريكًا مهمًا في طهران.

وبحسب التقرير، فإن اتساع رقعة الصراع قد يمنح موسكو مكاسب سياسية واقتصادية وجيوسياسية، خاصة إذا انخرطت الولايات المتحدة في مواجهة طويلة الأمد في الخليج.

1- شرعنة منطق القوة

يرى التحليل أن الحرب تعزز سردية بوتين القائلة إن “السياسة العالمية تحكمها القوة لا القواعد”. فإذا بررت واشنطن ضرب إيران باعتبارها تهديدًا غير مقبول، يمكن لموسكو – وفق المنطق ذاته – تبرير موقفها من توسع حلف شمال الأطلسي قبل حرب أوكرانيا.

كما أن تطبيع فكرة تغيير الأنظمة بالقوة يمنح الكرملين ذريعة إضافية لتبرير تحركاته السابقة ضد فلاديمير زيلينسكي مع اندلاع الحرب.

2- تحويل الأنظار عن أوكرانيا

التصعيد في الخليج، وفق التقرير، يحد من قدرة واشنطن على إدارة أزمات متعددة في آن واحد، ما قد يؤدي إلى تراجع الزخم السياسي والدبلوماسي الداعم لكييف.

بالنسبة للكرملين، فإن انشغال الإدارة الأميركية بجبهة جديدة يمثل مكسبًا استراتيجيًا يخفف الضغط المرتبط بالحرب في أوكرانيا.

3- طفرة محتملة في عائدات النفط

تصاعد التوتر حول مضيق هرمز – الذي يمر عبره نحو 20% من صادرات النفط العالمية – دفع أسعار خام برنت نحو 80 دولارًا، مع تحذيرات من إمكانية بلوغها 100 دولار إذا تعطلت الإمدادات.

روسيا التي تصدر قرابة 5 ملايين برميل يوميًا، قد تجني مكاسب مالية كبيرة من أي ارتفاع للأسعار، ما يعني موارد إضافية لتمويل عملياتها العسكرية، إضافة إلى احتمال زيادة اعتماد مستوردين كبار مثل الهند والصين على النفط الروسي.

4- تصدعات داخل الناتو

أشار التقرير إلى أن بعض الحلفاء الأوروبيين لم يُستشاروا بشكل كاف قبل الضربات، ما خلق توترًا داخل حلف شمال الأطلسي، خصوصًا بعد انتقادات علنية من الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمواقف بريطانية.

أي انقسام داخل الحلف، بحسب التحليل، يصب في مصلحة موسكو التي سعت طويلًا إلى إضعاف تماسك الجبهة الغربية.

5- فرصة توسع إذا طال أمد الحرب

إذا استمرت الحرب أو بدت نتائجها غير حاسمة، فقد تتآكل مصداقية واشنطن في الخليج، ما يفتح الباب أمام روسيا والصين لتعزيز حضورهما السياسي والاقتصادي في المنطقة.

ماذا قد تخسره موسكو؟

تبقى إيران شريكًا استراتيجيًا لروسيا، وقدمت دعمًا عسكريًا لها في حرب أوكرانيا، كما وقع الطرفان اتفاق شراكة طويل الأمد. غير أن التقرير يخلص إلى أن “النتيجة المثالية” للكرملين ليست انتصار إيران بقدر ما هي انخراط أميركي طويل يمنح موسكو وقتًا ثمينًا لإعادة ترتيب أوراقها.

ويختتم التحليل بأن أكبر مكسب محتمل لبوتين ليس أرضًا أو تحالفًا جديدًا، بل “الوقت”؛ وقت يرتفع فيه النفط، ويتراجع فيه الضغط حول أوكرانيا، وتتآكل فيه وحدة الغرب.

 

شارك الخبر:

أخبار ذات صلة